السيد محمد بحر العلوم

103

بلغة الفقيه

الأملاك فبحكم البناء إن لم نقل باختصاصه بالرباع ، وإن قلنا بإرثها من عين الأشجار تبعه البناء " ( 1 ) انتهى . وفيه : أنه لا ملازمة بين حكم المحاط والمحيط بعد صدق البناء عليه ، إذ كل منهما يتبع دليله . ومنها ما هو معلوم الخروج عنها ، فترث من عينها ، لا من قيمتها وهو الآلات المنفصلة عن البناء ، سواء كانت مبنية ثم انفصلت بالهدم والقلع ، أم أعدت للبناء والوضع فيه ، ولكن بعد لم يوضع فيه ، بل ولو وضع على البنيان بنحو السقف ولكن بعد لم يثبت فيه بالبناء عليه ولو ببناء أطرافه ، ترث من عينها أيضا " . ومنها ما هو مشكوك كالجذوع المنصوبة على الأرض لوضع أغصان الكرم عليه ، والقدور المنصوبة في الدكاكين لطبخ ( الهرايس ) والرؤوس ومحال صنع الحلوى ، فيرجع حكمه إلى الأصل الموجب للإرث من عينها ويمكن جعل الضابط فيما يقوم وتعطى من القيمة ، وما لا يقوم وتعطى من العين : جزئيته من بناء ذلك المحل والعقار من دار ودكان أو حانوت أو حمام أو مسبك فما عد جزء منها تعطى من قيمته ، وإلا فترث من عينه ، لا كل ما يثبت في الأرض بحيث لا يعد من أجزاء البناء ، والعمارة كالتخت المنصوب في البيت ، وإن ثبتت أركانه في الأرض ، والمنبر من الخشب المثبت كذلك ، فإنها ترث من أعيانها ، لا من قيمتها . والظاهر دخول ( صفرية الحمام ) فيما تقوم ، لثبوت جزئيتها منه ، وإن لم نقل بجزئية القدور المنصوبة في الدكاكين للمطابخ المذكورة ، إذ لا أقل من الشك في جزئيتها منها .

--> ( 1 ) هي رسالته المطبوعة ضمن مجموعة رسائله الصغيرة : في صلاة الجمعة ، والحبوة وكشف الريبة وغيرها ، راجع هذه العبارة في الرابع من مباحث المطلب الخامس من الرسالة .