السيد محمد تقي الخوئي
279
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
والثاني : ان البيع باطل ، لأنه لا يخبر على ذلك » ( 1 ) . وعن العلامة ( قده ) في التبصرة : ان الوجه عندي البطلان لجهالة المبيع ، لأن الزيادة غير متعينة . وتردد فيه الشيخ الأعظم ( قده ) ، واستظهر في الأخير عدم اللحوق بالجزئية . قال رحمه الله : « الثالث : ان يتبين الزيادة عما شرط على البائع ، فإن دلت القرينة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة ، فالظاهر ، ان الكل للمشتري ولا خيار . وان أريد ظاهره ، وهو كونه شرطا للبائع من حيث عدم الزيادة ، وعليه من حيث عدم النقيصة ، ففي كون الزيادة للبائع وتخيّر المشتري للشركة ، أو تخيّر البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشيء بالثمن ، وجهان : من أن مقتضى ما تقدم من أن اشتراط بلوغ المقدار المعين بمنزلة تعلق البيع به ، فهو شرط صورة وله حكم الجزء عرفا ، ان اشتراط عدم الزيادة على المقدار هنا بمنزلة الاستثناء وإخراج الزائد عن المبيع . ومن الفرق بينهما بأن اشتراط عدم الزيادة شرط عرفا وليس بمنزلة الاستثناء ، فتخلفه لا يوجب إلا الخيار ، ولعل هذا أظهر . مضافا إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة ، مع اشتراكهما في كون مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته ، بورود النص المتقدم في النقيصة ، وتبقي الزيادة على مقتضى الضابطة » ( 2 ) . وقد تبعه على ذلك السيد الخميني ( قده ) حيث اختار عدم اللحوق بالجزئية حتى على تقدير تسليم اللحوق في جانب النقيصة .
--> ( 1 ) المبسوط كتاب البيوع / فصل في بيع الصبرة / المسألة العاشرة . ( 2 ) المكاسب الطبعة الحجرية ص 287 .