السيد علي الطباطبائي
429
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
عنه في الشرح ، واحتملنا فيه المصير إلى ما عن الحلي من التخيير ، ولكن شهرة ما عليه الشيخان مع قوة احتمال استنادهما في ذلك إلى رواية كما هو السجية لهما والعادة ، ونبه عليه شيخنا في المسالك ، وادعى وجودها لهما الحلي في السرائر والفاضل في التحرير ، أوجب التردد في المسألة . فينبغي فيها الرجوع إلى الأصل وهو عدم القود ، بل عدم الدية كما عن الشيخ أنه احتمله ، لكن شبهة الإجماع المركب يدفعه ويثبت الدية ، فالعمل على ما في النهاية . ثم إن مقتضى إطلاقه كعبائر الأكثر أنه لا فرق بين أن يدعي أولياء المقتول على أحدهما أو عليهما ، أو لا يدعوا شيئا منهما ، خلافا للماتن في النكت ، فخص الحكم بالصورة الثالثة ، وأثبت في الأولى تسلط الأولياء على المدعى عليه ، قال : لقيام البينة بذلك وثبوت السلطنة شرعا بالآية ، فلهم القتل في العمد والدية في الخطاء وشبهه ، وليس على الأخر شيء منهما . واحتمل في الثانية ثبوت اللوث فيهما ، قال : لأن الأربعة متفقون أن هناك قاتلا ومقتولا وان اختلفوا في التعيين ، فيحلف الأولياء مع دعوى الجزم ، ويثبت حينئذ القصاص مع رد فاضل الدية عليهما . واليه يميل الشهيدان وغيرهما ، لكن لم يذكروا عنه الحكم في الثانية ، والمسألة من المشكلات ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها حيث يمكن على حال . * ( ولو شهدا بأنه قتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو القاتل ) * له كذلك * ( دون المشهود عليه ، ففي رواية ( 1 ) ) * زرارة الصحيحة * ( عن أبي جعفر عليه السّلام ) * أن * ( للولي قتل المقر ، ثم لا سبيل ) * له ولا لورثة المقر * ( على المشهود عليه ، وله قتل المشهود عليه ) * ولا سبيل له على المقر * ( ويرد المقر على أولياء المشهود عليه نصف الدية وله قتلهما ) * معا * ( ويرد على أولياء المشهود عليه خاصة ) * دون أولياء المقر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 108 ، ب 5 .