السيد علي الطباطبائي
386
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
* ( ويسقط الحد بالتوبة قبل ) * قيام * ( البينة ) * على السرقة ، و * ( لا ) * يسقط * ( بعدها ) * بلا خلاف في الأول ، وفي المسالك الإجماع ، وعلى الأظهر الأشهر في الثاني بل قيل : لا خلاف فيه ، خلافا للحلبيين فأطلقا جواز عفو الإمام له لتوبته بعد الرفع ، وهو شاذ . * ( و ) * هل * ( يتخير الإمام معها ) * أي مع التوبة * ( بعد الإقرار في الإقامة ) * للحد أو إسقاطه ، أم يتعين عليه الحد ، أم العفو ؟ أقوال ، والأولى منها مبني * ( على رواية ( 1 ) ) * فيها ضعف سندا ودلالة ، لكنها معتضدة بدعوى الإجماع على مضمونها في الخلاف والغنية ، الا أنها موهونة بشهرة الخلاف بين الأصحاب . * ( و ) * ان اختلفوا في أن * ( الأشبه تحتم الحد ) * أو سقوطه ، ولعله أرجح للشبهة الدارئة . * ( ولا يضمن ) * الحاكم ولا الحداد * ( سراية الحد ) * إلى عضو أو نفس أي حد كان حتى التعزير ، فلا دية له مطلقا وفاقا للأكثر ، خلافا للمفيد في حد الآدمي فيضمن الإمام عليه السّلام دية المحدود على بيت المال ، وفي مستنده ضعف . وقيل : ان محل الخلاف هو التعزير دون الحد ، أي لا دية فيه بلا خلاف . * ( الخامس : في ) * ذكر * ( اللواحق ، وفيه مسائل ) * ثلاث : * ( الأولى : إذا سرق اثنان ) * فصاعدا * ( نصابا ) * واحدا أو زائدا مع عدم بلوغ نصيب كل منهما النصاب * ( قال ) * المفيد والمرتضى والشيخ * ( في النهاية ( 2 ) ) * والاتباع أجمع كما في المسالك : انه * ( يقطعان ) * معا ، والظاهر أنه مذهب الأكثر وفي الانتصار والغنية الإجماع .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 327 ، ب 16 . ( 2 ) النهاية ص 718 .