السيد علي الطباطبائي
372
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
وما في معناه * ( وآخر بقيئها ) * أي بقيئه لها * ( حد ) * على الأشهر الأقوى ، بل في صريح الجمع وظاهر آخرين كونه إجماعا ، للنص المعلل بقوله : ما قاءها إلا وقد شربها ( 1 ) . ويستفاد منه وجوب الحد أيضا لو شهدا معا بقيئها ، وفي النكت أن الحكم به مشهور بين الأصحاب ، فلا بأس به وان ضعف النص ، لانجباره بالشهرة ودعوى الحلي الإجماع على روايته . * ( الثانية : من شربها مستحلا ) * لشربها أصلا وهو مسلم * ( أستتيب ، فان تاب أقيم عليه الحد ) * ثمانون جلدة خاصة * ( والا ) * يتب * ( قتل ) * من غير فرق في الاستتابة بين كونه فطريا أو مليا ، كما عن الشيخين والاتباع . * ( وقيل : ) * والقائل الحلي والتقي كما حكي * ( حكمه حكم المرتد ) * لا يستتاب ان ولد على الفطرة ، بل يقتل من غير استتابة * ( وهوى قوي ) * متين وعليه عامة المتأخرين ، لإنكاره ما علم تحريمه ضرورة من الدين ومعه لا شبهة ، إلا إذا ادعاها وأمكنت في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، كما هو الحال في إنكار سائر الضروريات . وهذه الصورة خارجة عن مفروض المسألة ، فإنما هو إذا لم يكن هناك شبهة محتملة . هذا حكم الخمر ، أما غيرها من المسكرات والأشربة ، كالفقاع والنبيذ فقد أشار إليه بقوله : * ( ولا يقتل مستحل ) * شرب * ( غير الخمر ) * ومطلقا ولو كان فطريا * ( بل يحد ) * بشربه خاصة * ( مستحلا ) * كان له * ( أو محرما ) * قولا واحدا . ولا فرق بين كون الشارب لها ممن لا يعتقد إباحتها أو يعتقد كالحنفي ، فيحد ولا يكفر ، خلافا للحلي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 480 ، ب 14 .