السيد علي الطباطبائي

317

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

منه المتآخم للعلم خاصة ؟ فيه أقوال ، أقربها الأول وفاقا لجمع . وأما ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة معا ، فهو الأقوال من النكاح والطلاق والبيع ، وسائر العقود والفسوخ والإقرار بها ، فإنه لا بد من سماعها ومشاهدة قائلها ، فلا تقبل فيها شهادة الأصم الذي لا يسمع شيئا إذا لم يكن سمعها قبل الصم أو لم يثبتها حين الأداء ، وكذا الأعمى ، وقد مضى الكلام فيهما . وفي جواز شهادة الأخير اعتمادا على ما يعرفه من الصوت أم العدم وجهان ، أجودهما وأشهرهما : الثاني ، وفي ظاهر الانتصار ( 1 ) والغنية الإجماع . * ( ويصير الشاهد محتملا ) * للشهادة * ( بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة و ) * ب * ( السماع لما يكفي فيه ( 2 ) ) * السماع مطلقا * ( وان لم يستدعه المشهود ) * له * ( عليه ) * أي على تحمل الشهادة . * ( وكذا لو قيل له : لا تشهد ) * ولا تحمل الشهادة * ( فسمع من القائل ما يوجب حكما ) * عليه أوله ، صار متحملا للشهادة ، بلا خلاف الا من نادر . * ( وكذا لو خبئ ) * الشاهد بالخاء المعجمة ثم الباء المنقطة نقطة واحدة من تحت بمعنى جلس في زاوية مستخفيا لتحمل الشهادة * ( فنطق المشهود عليه ) * صار متحملا وقبل شهادته ، بلا خلاف الا من نادر ، وفي ظاهر السرائر الإجماع . * ( وإذا دعي الشاهد للإقامة ) * إقامة الشهادة بعد تحملها * ( وجب ) * إقامتها عينا إجماعا ، إذا لم يزد عدد الشهود عن العدد المعتبر ، فان زاد فكفاية إجماعا مع عدم استدعاء الشهود للتحمل ، وأما مع الاستدعاء ففي الوجوب كفاية أيضا أو عينا قولان مشهوران بين المتأخرين فالأول وبين القدماء فالثاني ، ولعله أظهر .

--> ( 1 ) الانتصار ص 249 . ( 2 ) في بعض النسخ : لما تكفل به .