السيد علي الطباطبائي

303

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

في الأخير . وأما الإكثار من الذنوب وان لم يكن من نوع واحد ، بحيث يكون ارتكابه للذنب أغلب من اجتنابه عنه إذا عن له من غير توبة ، فالظاهر أنه قادح في العدالة بلا خلاف أجده ، وفي صريح التحرير وظاهر غيره الإجماع وبالجملة المداومة على الذنب أو الإكثار منه قادح فيها قطعا . وأما العزم عليه بعد الفراغ ، ففي كونه قادحا تأمل ان لم يكن اتفاقيا . * ( أما الندرة من اللمم ) * وصغائر الذنوب مع عدم العزم عليها ثانيا * ( فلا ) * تزول بها العدالة على الأقوى ولم يتعرض المصنف لترك المروة في مزيل العدالة كما هو المشهور ، وان اختلفوا في كونها جزءا منها أو شرطا لها ، وكأنه لم يوافقهم أو متوقف كما هو الوجه ، وان كان ما اختاره لعله أحوط . * ( ولا يقدح ) * فيها * ( اتخاذ الحمام ) * والطيور * ( للأنس ) * بها * ( وإنفاذ الكتب ) * وإرسالها إلى البلدان بلا خلاف فيه ، بل يستفاد من المعتبرة ( 1 ) المستفيضة استحبابه للأنس بها وكذا اقتناؤها للعب بها ، وان كره على الأظهر الأشهر ، وظاهر المبسوط ( 2 ) الإجماع خلافا للحلي فيقدح وهو شاذ . * ( وأما الرهان عليها فقادح ) * فيها قولا واحدا * ( لأنه قمار ) * منهي عنه . * ( واللعب ب ) * النرد و * ( الشطرنج ) * والأربعة عشر * ( ترد به الشهادة ) * . * ( وكذا الغناء وسماعه والعمل بآلات اللهو ) * من العود والزمر * ( وسماعها ) * ولا ريب في تحريمها وزوال العدالة بكل منها مع الإصرار والمداومة ، وبدونهما أيضا في الغناء للتواعد عليه بالنار . وأما سماعه واستعمال آلات اللهو ففي زوال العدالة به من غير إصرار كما هو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 - 376 ، ب 31 . ( 2 ) المبسوط 8 - 221 .