السيد علي الطباطبائي
302
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
النهاية ( 1 ) ، واعترضها المصنف وغيره بأنها * ( ضعيفة ) * وليس كذلك ، بل هي على الأظهر الأشهر موثقة * ( و ) * لكن * ( الأشبه المنع ) * عن القبول مطلقا ، سواء اختار الترفع إلينا أم لا . وقيل : بالتفصيل بينهما بالقبول في الأول والعدم في الثاني . وكما لا تقبل شهادتهم على أمثالهم ، كذا لا تقبل لأمثالهم . * ( الرابع : العدالة ) * فلا تقبل شهادة الفاسق اتفاقا بل ضرورة ، وقد مضى بيان ما يتحقق به العدالة في كتاب القضاء ، وبقي الكلام في بيان ما تزول به . * ( ولا ريب ) * ولا خلاف * ( في زوالها بالكبائر ) * وقد اختلف الفقهاء في تفسيرها اختلافا شديدا ، إلا أن الذي عليه أكثرهم كما قيل هو : انها ما توعد الله عليه بالعقاب في كتابه العزيز ، وهو المشهور بين أصحابنا وفي بعض العبارات اشعار بالإجماع ، وفي جملة من النصوص ( 2 ) دلالة ، ولكن في جملة حصرها في عدد سبع وما زاد . ووجه الجمع بينها ما قيل : من أنه يجوز أن يكون مراتب الكبائر مختلفة ، بأن يكون السبع أكبر من الباقي ، ويعضده الصحيح ( 3 ) وغيره . ويحتمل حمل الأخبار الأخيرة المتضمنة لتعداد على التمثيل لا الحصر ، ويؤيده اختلافها في بعض الأفراد المعدودة فيها . * ( وكذا ) * لا ريب * ( في ) * زوالها ب * ( الصغائر ) * وهي ما عدا الكبائر إذا كان * ( مصرا ) * عليها ، لأن الإصرار عليها يلحقها بالكبائر . واختلفوا في المراد بالإصرار على أقوال ، والأظهر أنه المداومة على نوع واحد من الصغائر ، أو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها على تأمل
--> ( 1 ) النهاية ص 288 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 - 249 ، ب 45 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 - 252 ، ح 1 .