السيد علي الطباطبائي
287
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
* ( الثالثة : روي ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام * ( في رجل دفع إلى رجل ) * ألف درهم ، وعبر عنها المصنف ب * ( دراهم ) * اختصارا مع عدم اختلاف المعنى ، وليس في الرواية كون الدفع * ( بضاعة ) * كما ذكره المصنف ، ولا مضاربة كما في السرائر ( 2 ) ، وان كان الطاهر منها أحدهما بل فيها بعد ما مر بلا فصل * ( يخلطها بماله ويتجر بها ) * . قال : فلما طلبها منه * ( قال : ذهبت ) * وفي الرواية : ذهب المال . والمعنى واحد * ( وكان لغيره ) * أي لغير الدافع * ( معه ) * أي مع المدفوع إليه مثلها و * ( مال كثير ) * لغير واحد * ( ف ) * قال : كيف صنع أولئك ؟ قال : * ( أخذوا أموالهم ) * ف * ( قال ) * أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السّلام جميعا * ( يرجع ) * أي الدافع * ( عليه ) * أي على المدفوع إليه * ( بماله ) * الذي دفعه إليه * ( ويرجع هو ) * أي المدفوع إليه * ( على أولئك بما أخذوا ) * . وهذه الرواية مع قصور سندها مخالفة للأصول جدا ، فلهذا قال المصنف وجماعة : * ( ويمكن حمل ذلك ) * أي الحكم برجوع صاحب البضاعة على العامل بماله ، ورجوع العامل على أولئك * ( على من ) * أي عامل * ( خلط المال ) * المدفوع إليه بأموال أولئك * ( و ) * الحال أنه * ( لم يأذن له صاحبه ) * في ذلك * ( وأذن له الباقون ) * فيه . والأصل في هذا الحمل الحلي في السرائر ، وفي حكمه كباقي الجماعة برجوع الغارم إلى الباقين بجميع ما غرمه مناقشة ، مع عدم تمامية الحمل المزبور الا بعد تقييدات أخر في الخبر ليس لشيء منها فيه عين ولا أثر . ولكن الأمر سهل بعد ما عرفت من قصور السند والمخالفة للأصل ، مع
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 - 288 . ( 2 ) السرائر ص 199 .