السيد علي الطباطبائي

288

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

اتفاقهم في الظاهر على ترك العمل به على إطلاقه ، وان كان ظاهرهم عدم المناقشة فيه من حيث السند ، لنسبهم إياه إلى حريز خاصة عن أبي عبيدة ، معربين عن صحته إليه ، ولعلهم أخذوه من كتابه فتكون صحيحة ، ولكن يكفي في ردها ترك العمل بها مع كونها للأصول مخالفة . * ( الرابعة : لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين ) * له * ( فتلفت كان المستأجر ضامنا ) * يجب عليه غرامتها للأجير * ( إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك ) * ورخصه في دفعها إلى الأمين * ( فحقه ) * حينئذ * ( حيث وضعه ) * كما في الصحيح ، ولا خلاف فيه ولا اشكال يعتريه . * ( الخامسة : ) * يجوز أن * ( يقضي على الغائب ) * عن مجلس الحكم * ( مع قيام البينة ) * عليه بالحق * ( ويباع ماله ويقضي دينه ، ويكون الغائب على حجته ) * إذا قدم ، بلا خلاف فيه عندنا في الجملة ، بل ظاهر جماعة كونه إجماعا . ولا فرق في الغائب بين كونه غائبا عن البلد أو حاضرا فيه متعذرا عليه حضور المجلس أم لا ، ولا خلاف في الأول مطلقا ، سواء كان بعيدا أو قريبا . وكذا في الثاني إذا كان الحضور عليه متعذرا ، بل عليه الوفاق في كلام جمع واختلفوا فيه مع عدم تعذر الحضور عليه على قولين ، أشهرهما : الجواز كما في ما سبق ، ولكن المنع أحوط . * ( و ) * حيث قضى عليه * ( لا يدفع المال إليه ) * أي إلى الغريم * ( الا بكفلاء ) * كما في النص ( 1 ) الوارد في الأصل وعليه جمع ، وقيل : بل يجب على الغريم بدله اليمين ، وعزاه جمع إلى المشهور . ولا ريب أن الجمع بين الابن حيث يرضى بالغريم أحوط ، والا فالعمل على النص .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 216 ، ح 1 .