السيد علي الطباطبائي

155

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

كان الاحياء في الموات ، وأما الأملاك فلا يعتبر فيها الحريم مطلقا ، لأن الاملاك متعارضة وكل من الملاك مسلط على ماله له التصرف فيه كيف شاء ، فله أن يحفر بئر في ملكه وان كان لجاره بئر قريب منها وان نقص ماء الأولى ولكن فعل مكروها . وان حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بئر الجار ، لم يمنع منه ولا ضمان عليه ومثله ما لو أعد داره المحفوف بالمساكن حماما أو خانا أو طاحونة أو حانوت حداد وقصار صرح بجميع ذلك جماعة مشعرين بدعوى الإجماع . * ( الثالثة : من باع ) * من غيره * ( نخلا ) * والمراد به الجنس الشامل للمتعدد من أفراده بقرينة قوله : * ( واستثنى واحدة ) * منها * ( كان له المدخل إليها والمخرج ) * منها * ( ومدى جرائدها ) * بلا خلاف ظاهر . ومقتضى الدليل انسحاب الحكم في كل ما يشابه محل البحث من نحو بيع الدار واستثناه بيت منها . * ( الرابعة : إذا تشاح ) * وتنازع * ( أهل الوادي في مائه ) * المباح الغير المملوك * ( حسبه الأعلى ) * الذي يلي فوهة النهر . * ( للنخل إلى الكعب ، والمزرع إلى الشراك ) * وهو أسفل منه بقليل * ( ثم يسرحه ) * ويرسله * ( إلى الذي يليه ) * وهكذا ، بلا خلاف في أصل الحكم مطلقا ، استضر الثاني بحبس الأول أم لا ، وفي المسالك الإجماع للنصوص ( 1 ) المستفيضة ، ويستفاد منها في تحديد السقي ما عليه المصنف هنا تبعا للنهاية ( 2 ) ، خلافا للمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) فقالا : روى أصحابنا أن الأعلى يحبس إلى الساق للنخل وللشجر إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 - 334 ، ب 8 . ( 2 ) النهاية ص 417 . ( 3 ) المبسوط 3 - 284 . ( 4 ) السرائر ص 247 .