السيد علي الطباطبائي
133
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
إتلافها ، فإنه لا دليل عليه الا إلحاق مثل هذا القبض بالغصب ، وهو حسن ان لم نعتبر في تعريفه قيد العدوان ، وأما مع اعتباره - كما هو الأظهر ومذهب المصنف هنا وفي الشرائع ( 1 ) - فالوجه عدم ضمانها . * ( الثالثة : إذا اشترى ) * أحد * ( المغصوب ) * حال كونه * ( عالما بالغصب ) * حين الشراء وقبضه * ( فهو كالغاصب ) * بل غاصب ان كان عالما بحرمة الشراء والقبض أيضا ، وبطالب بما يطالب به البائع الغاصب . ويتخير المالك بين مطالبته بالعين مع بقائها وبعوضها مثلا أو قيمة مع تلفها ، ومطالبة ما جرت عليه يده من المنافع ، وبين مطالبة البائع ، فإن طالبة رجع على المشتري بالعين أو البدل أو ما استوفاه من المنافع ، لاستقرار التلف في يده مع دخوله على ضمانه . نعم لو استوفى قبل البيع شيئا من المنافع ، أو مضى زمان يمكن فيه استيفاء شيء منها ، أو حصل في يده نقصان مضمون عليه ، كان الضمان عليه من غير رجوع على المشتري ، وان رجع على المشتري فيما عليه ضمانه لم يكن له الرجوع على البائع ، لاستقرار الضمان عليه بالتلف وما في حكمه في يده . * ( ولا يرجع ) * عليه أيضا * ( فيما يضمن ) * للمالك من الثمن ، وان دفعه إلى البائع مع تلفه إجماعا ، كما في كلام جمع . وأما مع بقائه ففي جواز الرجوع له به على البائع قولان ، أشهرهما : العدم مطلقا وعن التذكرة الإجماع ، ولولاه لكان الوجه الجواز مطلقا وفاقا لجمع . * ( ولو كان ) * المشتري * ( جاهلا ) * بالغصب ، كان كالغاصب من حيث ترتب اليد في وجوب * ( دفع العين ) * المبتاعة بعينها مع بقائها ، وببدلها مثلا أو قيمة مع تلفها * ( إلى مالكها ) * ان رجع عليه * ( ويرجع بالثمن ) * مع بقائه وببدله
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 - 244 .