السيد علي الطباطبائي
130
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
الرجوع إلى الغاصب بنصف القيمة ، ويرجع الغاصب على الجاني بأقل الأمرين ، وبين أن يرجع على الجاني بأقلهما والى الغاصب بالزيادة . * ( ولو مزج ) * الغاصب المغصوب بغيره ، أو امتزج في يده بغير اختياره ، كلف قسمته ان أمكن مطلقا وان شق ، كما لو خلط الحنطة بالشعير ، أو الحمراء منها بالصفراء بلا خلاف . ولو لم يكن التمييز ، كما لو خلط * ( الزيت بمثله ) * أو الحنطة بمثلها صفة رد العين وفاقا للأكثر ، خلافا للحلي فينقل إلى المثل . * ( وكذا لو كان ) * الخلط * ( بأجود منه ) * رد العين عند الأكثر ، خلافا له والمبسوط ( 1 ) فيتخير الغاصب في دفع القدر من العين أو غيرها . وما اختاره الأكثر في المقامين أظهر أن أردوا نفي الخيار للغاصب وإثباته للمالك ، وان أردوا لزوم القبول عليه فمشكل حيث يتعذر ، لعدم قبوله بعذر موجه ، ككون ما له حلالا ومال الغاصب شبهة أو نحوه ، فإن إيجاب القبول عليه حينئذ ضرر ، فالتحقيق في المقامين ثبوت الخيار للمالك وفاقا للتنقيح ( 2 ) . * ( ولو كان ) * الخلط * ( بأدون ضمن المثل ) * بلا خلاف كما قيل : وهذا مبني على الغالب من عدم رضا المالك بالشركة . وقيل : ان الأقوى تخييره بين المثل والشركة مع الأرش . وهو حسن حيث يكون المتمازجان غير ربويين أو ربويين ورضا بالمالك بالناقص من غير أرش ، ويشكل في غير ذلك ، إلا أن يدفع باختصاص الربا بالبيع ، ولكنه خلاف التحقيق كما مر . * ( ولو زادت قيمة المغصوب ، فهو ) * أي الزائد * ( لمالكه ) * مطلقا ولو كانت الزيادة بفعل الغاصب كما مضى . * ( أما لو كانت الزيادة لانضياف عين ) * مال الغاصب
--> ( 1 ) المبسوط 3 - 79 . ( 2 ) التنقيح الرائع 4 - 73 .