السيد علي الطباطبائي

129

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

والأشهر الأظهر أنه لا فرق في لزوم الأرش بالعيب بين ما لو كان بجناية الغاصب في العين ونحوها مما في البدن منه اثنان وبين غيره ، خلافا للخلاف ( 1 ) فأوجب في جنايته في إحدى العينين وما في معناها نصف القيمة وفي كليهما تمامها ، وهو . نادر . * ( ولو كان ) * المغصوب المعيب بالجناية * ( عبدا ) * أو أمة * ( وكان الغاصب هو الجاني رده ودية الجناية ان كانت مقدرة ) * مطلقا ، وفاقا للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) . * ( وفيه قول آخر ) * بضمان أكثر الأمرين من القيمة والمقدر شرعا في الجناية ، اختاره الحلي وعامة المتأخرين ، وهو أظهر . وان كان الجاني غير الغاصب ، فالحكم فيه ما في المبسوط والخلاف بلا خلاف ، وفي المسالك وغيره الإجماع . والفرق أن ضمان الغاصب من جهة المالية فيضمن ما فات مطلقا ، وضمان الجاني منصوص فيقف عليه ، وأن الجاني لم يثبت يده على العبد فيتعلق به ضمان المالية ، بخلاف الغاصب لان يده يد عدو ان يوجب عليه ضمان العين بالقيمة مطلقا ، حتى لو مات العبد ضمن قيمته مطلقا بلا خلاف كما في كلام جمع . ولا فرق في ذلك على القولين بين ما لو كانت الجناية على الطرف أو النفس . ويتفرع على المختار أنه لو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحر ، لزم القاتل الدية والغاصب الزيادة . وكذا لو جنى عليه غيره فقطع يده مثلا ، ضمن أقل الأمرين من نصف القيمة ونصف دية الحر ، ثم إن زاد نصف القيمة عن نصف دية الحر ، تخير المالك بين

--> ( 1 ) الخلاف 2 - 168 . ( 2 ) المبسوط 3 - 98 . ( 3 ) الخلاف 2 - 168 .