آقا ضياء العراقي
88
شرح تبصرة المتعلمين
وذلك أيضا تارة بالوحدة بشرط لا عن عدم الزّيادة ، وأخرى لا بشرط . والطبيعة المجرّدة المحضة أوسع دائرة عن بقيّة اعتبارات الطَّبيعة ، لقابليّة انطباقها على جميع مراتب الكمّ فوق الواحدة ، كما أنّ الأول لا ينطبق على جميع الآحاد ، بخلاف الاعتبار الثّاني فإنّه لا ينطبق على مراتب الكمّ فوق الواحد . كما أنّ الأوّل لا ينطبق على جميع الآحاد أيضا إلاَّ بنحو التبادل ، فهو من هذه الجهة كمدلول النّكرة ، إلاَّ أنّ الفرق بينهما هو أن الحكم المتعلق به لا يسري إلى حيثية تشخصه ، بخلاف النّكرة فإنّ الحكم فيه متعلَّق بأحد التشخصات على وجه يقع الشّخص بخصوصه مصداق الأمثال مثلا . وعلى أيّ حال لا إشكال في تصوير الكلَّي الخارجي قبال الذّمي ، إذ لا نعني من الكلي إلاَّ ما هو المنتزع عن صرف وجود الشيء ، الطَّارد لعدم المستند إليه الآثار المشتركة ، نظرا إلى استحالة صدور الواحد من المتكثر ، والمتكثر من الواحد . * * * وتوهم أنّ الطبيعي المحض قبل وجودها ، بل قبل قبض واحد من أفرادها غير متحقق في الخارج ، كيف ولا يكون في الخارج إلاَّ الحصص الخاصة الغير المملوكة لأحد قبل القبض ، فلا محيص إلاَّ من الالتزام بكونه ذهنيا محضا . غاية الأمر اعتبر وجوده في الذمّة ، وأن الخارج من الصبرة المعيّنة مأخوذة في شرط أدائها . مدفوع بأنّه كيف يمكن الالتزام به مع اقتضائه عدم صيرورة تلف الصّبرة بتمامها موجبا لتلف المبيع قبل القبض ، بل غاية الأمر كان موجبا لخيار تخلَّف الشرط ، والحال أن بناءهم ليس على ذلك ، بل يلتزمون بانفساخ المعاملة بالتّلف المزبور ، مع أن وحدة المفهوم تحكي عن وحدة المنشأ خارجا . غاية الأمر هذه الجهة الواحدة بشدة اندكاكه في المتكثّرات بمثابة لا يمكن