آقا ضياء العراقي

73

شرح تبصرة المتعلمين

فيه في الجملة أيضا نصا وفتوى . ويكفي من النص قوله : « خذ بيدها وقل : من يشتري أم ولدي » ، وظاهره يقتضي كون بيعها في صدر الإسلام من المنكرات ، بل الظاهر منه حرمة مطلق نقلها ، ولقد جعل في الرّياض ذلك من المسلمات « 1 » ، وظاهره اختصاص المنع بحال وجود الولد ، فلا يشمل بعد موته ، كما أنّ موته أيضا لا يكشف عن صحّته سابقا ، وفي قابليّته للإجازة وجه ، لولا قيام إجماع في البين ، وهو أيضا ممنوع . وفي قيام ولد الولد مقام الولد بعد موته تأمل ، لولا استصحاب منعه ، إلاَّ أن يقال بحكومة العمومات عليه ، وذلك أيضا لولا احتمال عدم قابليّة المحل له ، ولو لاحتمال تعلَّق حق الولد أو لمحض الاستنكار العرفي . وذلك أيضا لولا أصالة جواز بيعه بنحو التعليق بعدم الولد من أوّل الأمر فتدبّر . * * * وفي شمول دليل المنع لحال الحمل وجه ظاهر ، لقوله : « ما لم يحدث عنده حمل » في نص ابن مارد « 2 » . وفي شمول الحمل للمضغة بل العلقة أيضا وجه في الشمول للنطفة المستقرة في الرحم إشكال ، خصوصا مع خروجها عنه بجهة خارجيّة ، للأصل والعمومات بعد الشك في صدق الحمل عليه . * * * وعلى أيّ حال المدار في المنع على كون الولد ملحقا بالواطئ شرعا ، وادّعي عليه الشّهرة ، بل يظهر من بعض الأعاظم كونه من المسلمات ، ولعلَّه من جهة كون حكمة المنع إرث الولد من حيث أنّه الموجب لانعتاقها عليه ، فلها نحو

--> « 1 » رياض المسائل 1 : 564 . « 2 » وسائل الشيعة 16 : 125 حديث 1 باب 4 من أبواب الاستيلاد .