آقا ضياء العراقي
74
شرح تبصرة المتعلمين
تشبّث بالحريّة . وهذه الجهة ممنوعة في ولد الزنا ، ولكن من المحتمى كون حكمة المنع بملاحظة شرف الإنسان الجاري في ولد الزنا أيضا ، فلا قصور حينئذ في شمول العمومات للمورد ، لولا قيام إجماع في البين . وهذان الوجهان جاريان في الممنوع عن الإرث من جهات أخرى غير الزّنا كما لا يخفى . وأيضا لا قصور في شمول الإطلاق للحمل بالمساحقة أيضا ، وأمّا انصرافها إلى كون الوطء حال الملك مبني على انصراف الإطلاقات ، ولا أقلّ من صلاحية نص ابن مارد لتخصيصها ، فتأمّل . ثم إنّ قضية العمومات بعد ما كان مانعيّة العنوان المزبور لمنع بيعه تعبدا ، يبقى الكلام في أنّ لمثلها إطلاق يشمل صورة اقتضاء بقائها على حالها تفويت حق الغير ، أم ليس لها مثل هذا الإطلاق ، يمكن منع الإطلاق فيها بهذه المثابة لظهورها فيما يصلح لامساكها لولاه . وحينئذ فإطلاق سلطنة صاحب الحقوق على حالها . وحينئذ فمهما تعلَّق بأمّ الولد حق الديّان - كما في فرض التفليس ، أو بعد موت المولى واستيعاب الدين ولو لم يكن دين ذلك رقبتها ، فضلا عن أن يكون ذلك - لا يكاد تشمله عمومات المنع لمثله . نعم في رواية عمر بن يزيد التفصيل بين جواز بيعها في دين رقبتها ، وعدم جوازه في غيره من دين آخر « 1 » . وظاهر إطلاقه يشمل صورة استيعاب دينه على وجه يتعلق حقهم بالعين ، لولا احتمال كون المراد من قوله : « فيما سوى ذلك من دين » الإشارة إلى الصورة الخاصّة المفروضة قبله ، وفيه يمنع تعلَّق الحق بالعين ، كما لا يخفى على المراجع .
--> « 1 » وسائل الشيعة 16 : 104 حديث 1 باب 2 من أبواب الاستيلاد .