آقا ضياء العراقي

59

شرح تبصرة المتعلمين

لا يكون المستفاد من العبارة إلاَّ المشاع في ذات المال ، لا المشاع في الاعتبارات الطَّارئة ، ففي هذه العبارة ليس للمشاع في النّصفين عين ولا أثر . نعم لو أضيف النّصف إلى ملكهما لا إلى ذات المال ، لا محيص إلاَّ من الحمل على الاعتبار الثانوي ، لأنّ النصف المضاف إلى ملكهما أريد به النّصف في اعتبار متأخر عن ملكيتهما القائمة بالنّصفين ، كما هو ظاهر . وبالجملة نقول : إن لعنوان تمام المال اعتبارين : أحدهما : اعتبار كونه مجمع النصفين ، والآخر اعتبار تمامه بلحاظ تمام أجزائه الخارجيّة . ومن المعلوم أن الاعتبار الأوّل أيضا في طول اعتبار كسورة كي يلحظ تمامه بالنسبة إليها ، بخلاف الاعتبار الثّاني ، فالنّصف في قبال كل تمام حكمه ممّا هو في قبال التمام بالمعنى الأخير لا يكون إلاَّ نصف ذات المال ، وهو المشاع في تمامه قبال النّصف في قبال الاعتبار الأوّل ، فإنّه في طول اعتبار الكسور فيها ، وهو الذي قلنا بأنّه في طول نصف المشاع لذات المال . وحينئذ فطبع النّصف المضاف إلى ذات المال في الرّتبة السابقة عن اعتبار الكسور فيه ، ينصرف إلى النصف المشاع في ذات المال ، لا إلى النصف المشاع بين النصفين . وحينئذ لا يبقى في البين وجه لظهور النّصف المضاف إلى تمام المال إلى المشاع في المشاع ، ولازمة حينئذ بقاء ظهور البيع المضاف إليه في الأصالة بحاله ، بلا ظهور النّصف بإطلاقه في خلافه ، فيختص المبيع بنصفه المختصّ به بلا احتمال نصف غيره ولا المشاع في نصفه ونصف غيره كما لا يخفى . وتوهّم أن النّصف المختصّ به بهذا العنوان لا يكون معروض البيع ، بل مثله عبرة لاتّصال البيع إلى ذات النّصف ، وهو بذاته مبهم قابل للانطباق على نصف غيره أيضا ، مدفوع بأن جهة الاختصاص وإن لم يكن عنوانا ، لكن لما كانت تعليليته مانع عن إطلاق النّصف على وجه ينطبق على نصف غيره ، كما هو