آقا ضياء العراقي

60

شرح تبصرة المتعلمين

الشأن في جميع الجهات التعليلية كما لا يخفى . ومن هذه البيانات ظهر وجه النّظر في كلمات الأعلام ، حيث التزموا بإلقاء التّعارض بين ظهور البيع في الأصالة ، مع إطلاق النّصف المقتضي للحمل على المشاع في المشاع . نعم ما أفيد إنّما يتمّ لو كان لكلّ منهما نصف مفروض ، إذ إطلاق النّصف المضاف في تمام المال يقتضي الحمل على النصف المشاع بين النصفين ، فيقع حينئذ التّعارض بين ظهور البيع في الأصالة مع إطلاق النصف بالنّسبة إلى تمام المال . ولكن أنّى ذلك بكلماتهم ، كيف وصريح جملة منها وظاهر آخرين كون محطَّ البحث فرض النصف المشاع المضاف إلى المال لا المفروض ، كما لا يخفى على من راجع . هذا ثم إنّ مقتضى ما ذكرنا في ظهور الكلام في النصف المختص ، كون المبيع نصفا شخصيّا مشاعا ، لا نصفا كليا منحصرا مصداقه بالمختص به ، ولا مبهما . وحينئذ كم فرق بين المقام وبين نصف ما فرضتم ، في كونه كليّا منحصرا مصداقه بوجه في نصف خاص . وحينئذ لو وهبت الزوجة نصف مهرها فالباقي من الصّداق يستحقّه الزوج . ودعوى أن الهبة الواردة على النصف المشاع بمنزلة التلف الوارد على نصيبهما ، وحيث أنّه لا تعيين فيه ، فبمقتضى الترجيح بلا مرجّح يرد التّلف عليهما ، مدفوعة بأنّ المقام مقايس . بباب تلف الصبرة إلاَّ الصّاع في بيع الكلي ، إذ المالك كما أنّه مستحق للشّخصي فلا يردّ التلف إلاَّ عليه ، فكذلك المقام وهو ظاهر . كما أنّ حمل النّصف على الشركة بسبب موجب لها في مسألة الإقرار ، إنّما هو بملاحظة أن إقرار المدّعي بسبب الشركة ، يقتضي كون الخارج عن يد الغير