آقا ضياء العراقي
50
شرح تبصرة المتعلمين
مصحّحية الإجازة للإضافة عرفا ، إذ حينئذ الأصل عدم صحة الإجازة في مثل المقام ، وفي جريان الإجازة من حيث الكشف بالنّسبة إلى القبض والإقباض إشكال ، لعدم مساعدة دليل على كفاية هذا المقدار في رفع درك المبيع ، إذ هما ليس من الاعتباريات المحضة ، كي يفي بها منشأ اعتبار متأخّر في اعتبار الشيء سابقا زمانا ، بل ولا يثمر التوكيل فيهما في الجهات السابقة . نعم تكفي الوكالة المزبورة في رفع الضّمان من حين الوكالة ، وذلك أيضا مشروط ببقاء العين إلى حين التوكيل ، وإلاَّ فمع تلفه واستقرار ضمانه لا تصلح الوكالة الجديدة لرفع الضّمان السّابق . ومعنى الوكالة وإن كان من الأمور الاعتبارية الصالحة للتقدّم عن المنشأ ، ولكن في اعتبار العقلاء كانت أبواب العقود طرا من الأسباب والمناشيء السّابقة أو المقارنة لا المتأخرة ، فلا يكاد يصح باب التوكيل اللاحق للوكالة السابقة ، كي يكفي في رفع الضمان المستقرّ بتلف العين كما هو ظاهر . * * * هذا ثم إن مقتضى قاعدة عدم التّبعيض في صحّة العقد من طرف دون طرف ، عدم تماميّة ما قيل من لزوم العقد من طرف الأصل قبل الإجازة . وتوهّم أن عموم الوفاء بالعقد من طرفه يقتضي ترتيب الآثار الضرريّة من جانبه ، منظور فيه ، إذ من المعلوم أنّ مرجع الوفاء بالعقود إلى الحكم بحصول مضمونه وترتيب سائر آثاره بعنوان وجوده ، ومع الجزم بعدمه لا يبقى مجال شمول الحكم لطرف الأصل أيضا ، كما لا يخفى . وفي اعتبار تطابق الإجازة لمضمون العقد من حيث الأجزاء والشرائط بعد الفراغ عن قابليّة انحلال العقد إلى العقود ، وكونه من باب تعدد المطلوب بالنّسبة إلى الشرائط أيضا إشكال آخر ، مبني على أن الإجازة عند العرف لا تصلح إلاَّ لإضافة ما في الخارج من الوجود الشّخصي الخاص للعقد ، أو