آقا ضياء العراقي

51

شرح تبصرة المتعلمين

تصلح لإضافة ما هو موجود في ضمن العقد الشخصي أيضا . فعلى الأول لا بدّ من المطابقة دون الثّاني . وعليه فعمدة المبنى إثبات الجهة الأخيرة ، فإن تمّ مثله فهو ، وإلاَّ فللنّظر فيها مع عدم التّطابق مجال ، ولا أقلّ من الشّك ، فالأصل كما أشرنا إليه سابقا في المقام الفساد كما هو ظاهر . * * * بقي الكلام في المجيز ، ولا إشكال في اعتبار كون المجيز سلطانا على التّصرف في ماله ، ومرجع سلطنته على التصرف المزبور إلى السّلطنة على التسبّب بسببها إلى مسبباتها ، إذ السلطنة على الأمور الاعتبارية يتبع السلطنة على منشأ اعتبارها بما هو منشأ ، ومرجع ذلك إلى لزوم اعتبار شرائط السّلطنة في طرف الإجازة الذي هو طرف منشأ الاعتبار ، لا في طرف نقل المال الَّذي هو طرف الأمر المنتزع الاعتباري . وحينئذ فلو بيع مال اليتيم بلا مصلحة ، لا بأس بتصحيح مثل هذا العقد بإجازة اليتيم إذا بلغ . وتوهم أن هذا العقد في زمان يتمه غير قابل للصحّة بحكم الشرع ، فكيف يصلح أمره الإجازة ، ولا يقاس ذلك ببيع مال الغائب بلا مصلحة ، إذ لا قصور فيه إلاَّ رضى المالك ، فبالإجازة يتمّ العقد . وهذا بخلاف عقد اليتيم ، فإنه بعنوان العقد على مال اليتيم بلا مصلحة لا يصلح للصحّة ، فكيف تقلب الإجازة مثل هذا العقد عمّا هو عليه . مدفوع بأنّ الحكم بعدم الصحة ليس إلاَّ إرفاقيّا لليتيم ، وحيث صار بالغا فأجاز فلا مقتض للإرفاق في حقّه ، فيبقى عموم ( أَحَلَّ الله ُ الْبَيْعَ ) « 1 » بحاله كما هو ظاهر .

--> « 1 » البقرة : 275 .