آقا ضياء العراقي

456

شرح تبصرة المتعلمين

التشكيك في إطلاق السلطنة المزبورة ، وأن غاية ما ثبت هو السلطنة في ظرف قابليّة المحل ، ولازمة عدم صلاحيّته للمنع عن صحّة الإجارة ولو بمنعه عنها . اللهم [ إلاَّ ] أن يقال : إن وجوب التمكين عند أمرها مانع عن نفوذ الإجارة شرعا ، لاشتراطه بالقدرة على الوفاء شرعا ، فصحّة الإجارة بالنسبة إلى مثل هذا الأمر من الموانع اللبية العقليّة الغير المانع عن التمسّك بإطلاق الأمر ، بخلاف نفوذ الأمر المزبور إذ هو من الموانع الشرعية والمخصّصات اللفظية ، ففي مثله يقدّم إطلاق الأمر ويستكشف منه بطلان الإجارة . ولئن شئت قلت بأنّ المقتضي من المصلحة في وجوب التمكّن تنجيزي ، والمانع عن نفوذ الإجارة من حيث القدرة على الوفاء تعليقي ، والمانع التعليقي لا يصلح للمانعيّة عن المقتضي المزبور . لا يقال : إنّ العقد في ذاك الطرف أيضا مقتضى تنجيزي للنفوذ فيتزاحمان . لأنّه يقال : إنّ العقد مقتضى للمصلحة التعليقية ، والتزاحم بين المصلحتين يوجب تقدّم المصلحة التنجيزية على التعليقي ، وفي مثله لا تنتهي النوبة إلى مقتضى المقتضي ولو تنجيزيا . نعم لو كان المقتضيان في هذه المرتبة تعليقيان تنتهي النوبة إلى ترجيح ماله مقتضى تنجيزي مثل العقد وأمثاله ، ولذا قدّمنا العقد في النفوذ في فرض كون السلطنة تعليقيّا كما لا يخفى فتدبّر . وبمثل هذا البيان ترتفع شبهة عدم وجود الإطلاق في الطرفين ، كي تدخل المسألة في صغريات مسألة التخصيص والتخصص كما لا يخفى . ومنها : أنّه لا بدّ من مشاهدة الصبي أو الصبيّة في صحّة الإجارة ، حذرا عن الغرر الناشئ عن الجهل بسنة ، ومقدار استعداده للتغذي ، واحتياجه إلى التربية . إذ بمثل ذلك ربما تختلف ماليّة عمل المرضعة ، بل هو مورد أغراضهم وإن لم تختلف ماليّته ، وهو يكفي للزوم الغرر المبطل فيها . نعم مع عدم تعلَّق