آقا ضياء العراقي

436

شرح تبصرة المتعلمين

( و ) عليه فلا بأس بالالتزام بظاهر الأصحاب في كون يد المستأجر كالمستعير يد أمانة ، فلا ( يضمن ) حينئذ إلاَّ ( مع التعدّي ) بلا اشكال ظاهرا في عقدي المسألة ، ويدلّ عليه ما في نصّ علي بن جعفر من قوله : « إن اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن وإن لم يسمّ فليس عليه شئ » « 1 » ، وفي صحيحة الحلبي أيضا : « إن كان جاز الشرط فهو ضامن » « 2 » . وهل يصحّ شرط الضمان مع عدم التعدي ؟ فيه وجهان ، المشهور عدمه ، خلافا للرياض « 3 » تبعا للأردبيلي حيث صار إلى الصحة . ومبنى المسألة أنّ الأمانة ممّا تقتضي عدم الضمان ، أو أنّه لا تقتضي الضمان قبال سائر الأيادي المقتضية له ، ولعلّ مقتضى الجمع بين أدلَّة أيادي الأمانيّة مع عموم : « على اليد » « 4 » الحكم ببقاء اليد على اقتضائه ، وأنّ الأمانيّة مانعة عن الاقتضاء المزبور . ولازمة كونه موجبا ومقتضيا لعدمه ، فدليل الشرط حينئذ غير صالح لمزاحمة ما يكون مخالفا ، لأنّ نفي مخالفته حينئذ فرع عدم مانعيّة الأمانة ، وهذه الجهة منوطة بصحّة الشرط فيدور ، فيصير الشرط حينئذ مخالفا للسنّة قهرا . نعم لو كان لدليل الأمانة نظر إلى تحديد اقتضاء اليد بغيرها ، كان لصحّة الشرط مجال ، لعدم مخالفة مضمون الشرط لمقتضى الأمانة ، إذ هما من قبيل الاقتضاء واللا اقتضاء ولا مزاحمة بينهما ، ولكن أنى لنا بإثباته ، إذ الأمر يدور بين رفع اليد عن ظهور عموم : « على اليد » في فعليه تأثيره مع بقائه على اقتضائه ، أو رفع اليد عن ظهوره في اقتضائه أيضا .

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 255 حديث 1 باب 16 من أبواب أحكام الإجارة . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 281 حديث 2 باب 32 من أبواب أحكام الإجارة . « 3 » الرياض 2 : 7 . « 4 » عوالي اللئالي 2 : 345 حديث 1 .