آقا ضياء العراقي
435
شرح تبصرة المتعلمين
على أن تفعل ، يبطل التعليق في الأخير دون الأوّل ، ومقامنا أيضا من هذا القبيل حيث أنّ الزمان تارة قيد المنفعة فيصحّ ، وأخرى ظرف التمليك فيبطل التعليق . * * * ( و ) كيف كان نقول : إنّ ظاهر كلماتهم الإطباق على أنّ ( المستأجر ) كالمستعير ( أمين ) ، نظرا إلى أنّ المدار في الأمانة كون يده عليه بإذن المالك بنحو لا يتوقّع غرضا فيه عاجلا أم آجلا ، فخرج يد المستام . نعم لو اعتبرنا فيه علاوة عما ذكر كونه لمصلحة المالك ربّما تشكل أمانيّة يدي المستأجر والمستعير ، لأنّه لمصلحة نفسهما ، ولكن يمنع اعتبار هذا القيد ، لما ورد في النصّ في باب المستعير بأنه أمين « 1 » فتعدّى منه إلى يد المستأجر . وتوهّم أنّ المالك في اذنه في المستأجر مقهور لمحض مقدميّته لاستيفاء المنفعة وقبضه ، ومثل ذلك ينصرف عنه عنوان الاذن الموجب للأمانيّة ، وبذلك ربّما يمتاز المقام من باب العارية ، لعدم مقهوريّة في أصل الاذن . نعم لو لم يكن قبضه مقدّمة استيفائه ، كما لو تمكن منه ولو كان العين في يد المالك ، أمكن إلحاق إقباضه حينئذ بباب العارية ، ولكن مثل ذلك لا ينتج الكليّة في باب الإجارة . مدفوع بمنع أخذ الاختيار في التأمين ، فلم لا يمكن كون التأمين واجبا مقدمة لاستيفاء المنفعة ، والشاهد على ذلك ظهور التزامهم في شرط العارية بنحو السبب في ضمن العقد بعدم خروج يد المستعير عن الأمانة بمحض مقهوريّة المالك بشرط في اذنه وتأمينه . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 235 باب 1 من أبواب العارية .