آقا ضياء العراقي

424

شرح تبصرة المتعلمين

فعلى الوجه الأخير كان له خيار تبعض الصفقة بظهور عدمها ، وعلى التبعيّة كان له خيار تخلَّف الوصف ، والوجه فيهما واضح . نعم لو لم يعتقد بوجودها فلا يكون بذله في قبالها إلاَّ على فرض الوجود ، لأنّه حينئذ مصداق العام ، وإلاَّ فتكون الأجرة مبذولة في قبال البقيّة ، فلا خيار حينئذ بظهور عدمه بلا فرق فيه بين المسلكين كما لا يخفى . * * * بقي في المقام فروع ومنها : أنه لو استأجر ليحمل متاعا إلى موضع معيّن بأجرة معيّنة وشرط كونه في وقت معيّن ، وأنّه إن قصر عنه نقص عن أجرته شيئا معينا بنحو شرط السقوط أو الإسقاط جاز ، وأما إن كان الشرط سقوط جميع الكرى أو إسقاطه فلا يجوز . والأصل في هذا التفصيل - بعد اقتضاء القاعدة بطلان هذه الشرط الغرري الساري إلى المعاملة فتبطل مطلقا - نصّ الحلبي المشتمل على قول أبي جعفر عليه السلام : « هذا شرط جائز ما لم يحط بجميع كراه » « 1 » ، وكثرة القائلين به كاف لاعتبار سنده بلا اعتناء بالتضعيفات الرجاليّة . وظاهر النصّ شرط إسقاطه ، إذ هو المنساق من قوله : حططت من كراه بعد الأيام . وفي التعدي عنه إلى شرط السقوط في عقدي المسألة وجه ، وظهور قوله : فكاريت إبل هذا الرجل في الإجارة ، يمنع عن حمله على باب الجعالة ، فلا وجه لحمله عليه ، لمحض كونه خلاف القاعدة ، خصوصا مع كون شرط إسقاط تمام الكرى فيها لا يكون خلاف القاعدة ، بل بطلانه خلافها . غاية الأمر يرفع بمثل

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 253 حديث 2 باب 13 من أبواب أحكام الإجارة .