آقا ضياء العراقي
416
شرح تبصرة المتعلمين
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ( كتاب الإجارة والوديعة وتوابعهما ) ( وفيه فصول ) : ( الفصل الأوّل ) ( في الإجارة ) والظاهر كونها مصدر آجر من باب المفاعلة ومصدره قياسا فعالة ومفاعلة ، وعن بعض أنه مصدر آجر بمعنى الإيجاب ، وحكي ذلك عن الرضي ، وقيل : إنّه اسم مصدر . وعلى أيّ حال الظاهر أنّ المراد منه ما هو المأخوذ من مفاد صيغته ، وهو لا يناسب الأجرة ، فما عن بعض الأعاظم من جعله بمعنى الأجرة منظور فيه ، وحيث أن المضمون للعقد ما هو الحاصل منه لا مجال لتفسيره بنفس العقد إلاَّ بنحو من العناية . وحقيقتها ليس إلاَّ إحداث علقة العوضيّة والبدلية بين المال والمنفعة ، وان ذكر العين في حيّز إنشائه من باب كونه متعلق المنفعة المعوضة ، فكأنّه من قبيل الماهيّة المأخوذة في حيّز إنشاء طلب الوجود بمذاق بعض ، فلا مجال حينئذ لتوهّم كون حقيقة التمليك المأخوذ في الإجارة قائمة بالعين ، غاية الأمر ببعض مراتب وجوده ، ولا لتوهّم كونها نحو إضافة قائمة بها مستتبعة لتمليك منافعها .