آقا ضياء العراقي

374

شرح تبصرة المتعلمين

وعليه فأقوى الأقوال هو القول بثبوت الشفعة في المشاع في كل شئ ، منقولا أو غيره ، يقبل القسمة أم لا . نعم لا يجري بعد القسمة ، لعدم صدق الشريك عليه ، بل نصوص التقييد بما لم يتقاسم « 1 » شاهد المدعى ، وهو الذي ذهب إليه جمع من القدماء من السيّد وغيره « 2 » . ثم أنّه قد يتوهم فيما يشتمل على المملوك من نصوص الباب « 3 » أنّ المراد منه العبد ، ولذا فصل بعض في الحيوان بين العبد وغيره ، فجوّز الشفعة في الأوّل دون الثاني . ولا يخفى ما فيه من منع اختصاص المملوك في النصوص السابقة في العبد ، بل هو أعم منه ومن غيره ، ولذا جعلناه دليلا لمختار المصنّف فتأمل . ثم أنه على المختار لا يبقى مجال التشكيك في ثبوت الشفعة في الأشجار منصوبة وغيرها ، وكذلك الأحجار مثبتة وغيرها . وأمّا على مختار الجواهر « 4 » والمحقّق « 5 » من اختصاصها بغير المنقول القابل للقسمة ، فقد يلحق بالأراضي أشجارها المنصوبة ، وكذلك أحجارها المثبتة ، بل وكل ما يتعلَّق بالدور من الثوابت والأبواب وأمثالها . وفي التعدي إلى ما نصب في الأرض من الحبوب على وجه غير قابل لقلعه ، أو قابل ولكن ما دام غير مقلوع وجه ، وإن كان للنظر فيه مجال ما لم يصدق تبعيتها للأرض والدور الذي هو مورد النص بالخصوص ، ومن هذه الجهة أيضا تردّد المحقّق في ثبوت الشفعة في الدولاب والناعور إذا بيعا تبعا للأرض ، مع تعليله بأنه ليس من عادتها أن تنقل .

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 316 باب 3 من أبواب الشفعة . « 2 » الناصريات : 253 . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 321 حديث 4 باب 7 من أبواب الشفعة . « 4 » الجواهر 37 : 241 . « 5 » الشرائع 3 : 253 .