آقا ضياء العراقي
320
شرح تبصرة المتعلمين
الحرمة إلى زمان وضعها . وعمدة سند المشهور نصّ رفاعة المشتملة على رواية التهذيب : « إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج » « 1 » . وبه يرفع اليد عن ظهور النصوص المشتملة على زمان الوضع « 2 » ، التي هي سند جمع آخر ما زاد عما ذكر على الكراهة . وسند ابن إدريس ما في رواية أخرى لرفاعة قال في الأمة الحبلى يشتريها الرجل قال : « سئل أبي عن ذلك فقال أحلَّتها آية وحرمتها آية أخرى ، فأنا ناه عنها نفسي وولدي » فقال الرجل : أنا أرجو أن انتهى كما نهيت نفسك وولدك « 3 » . بتقريب أن سوق الرواية شاهد الحمل على الكراهة وإن نهى نفسه من جهة ديدنهم من الاجتناب عن المكروهات . وفيه نظر ، لإمكان حمل مثل هذا البيان على التحذّر عن المخالفين الذين بناؤهم على جوازه ، وعليه فالمشهور هو المنصور ، والله العالم . ثم إنّ في غالب النصوص لفظ : « الفرج » ، وفي بعض آخر لفظ : « الوطء » ، وفي ثالث : « يحرم من الإماء عشرة » ، ومنها : « الحلبي حتّى تضع » « 4 » . وفي انصراف أمثال هذه إلى القبل كما أفاده المصنّف ، ويناسبه أيضا التعليل في بعض النصوص بتغذّي الولد « 5 » وجه ، والأوجه هو الأخذ بإطلاق الوطء وأنّ الفرج أيضا غير ظاهر في القبل ، وتغذّي الولد أيضا حكمة غير مطَّردة ، فالأقوى بل الأحوط إلحاق الدبر أيضا .
--> « 1 » التهذيب 7 : 86 حديث 468 . « 2 » وسائل الشيعة 14 : 505 باب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 505 حديث 2 باب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 4 » وسائل الشيعة 14 : 506 حديث 4 باب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 5 » وسائل الشيعة 14 : 507 حديث 3 باب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء .