آقا ضياء العراقي

321

شرح تبصرة المتعلمين

وأمّا سائر الاستمتاعات فلا إشكال في جوازه ، والنهي عن القرب لما دون الفرج في النص أيضا محمول على الكراهة بقرينة سائر النصوص المرخصة كما لا يخفى . * * * وكيف كان ( فإن فعل عزل ، ولو لم يعزل كره بيع ولدها ) ، وظاهر العبارة بإطلاقه يقتضي وجوب العزل مهما وطأ الحامل ولو قبل مضي أربعة أشهر وعشرة ، غاية الأمر عند العلم بحملها ولو لم يستبن . ولكن لا أظن بإرادة هذا الظاهر ، إذ لا أظنّ بالالتزام به أحدا ، إذ هم بين من يعتبر في موضوع مشروعيّة العزل بالوطء وقت استبانة الحمل ، وبين من عبّر بقوله : حيث يجوز وطء الحامل ولو من بعد مضي أربعة أشهر وعشرة . وربّما يؤيّد الأوّل ما في النص : في رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها قال : « بئسما صنع » ، قال : فما تقول ؟ قال : « اعزل عنها » إلى أن قال : « إن عزل عنها فليتّق الله فلا يعود ، وإن لم يعزل عنها فلا يتبع ذاك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، لانّه غذاه من نطفته » « 1 » ، بل قوله : « فليتّق الله » شاهد عدم جواز وطئه ، فلا بدّ وأن يحمل على صورة يحرم وطؤه ، وهو عند المشهور قبل بلوغ أربعة أشهر وعشرة . نعم ذيله من حكمة تغذّي الولد يساعد وقت ولوج الروح ، ووجه المحتاج إلى التغذّي ، وهو لا يكون قبل أربعة أشهر . وحينئذ فلا بدّ من حمل الأمر بالإبقاء على مذهب من التزم بحرمة وطء الحامل مطلقا ، كما أنّه عند المشهور لا بدّ من حمل الأمر المزبور على الاستحباب ، ولازمة المصير إلى استحباب العزل بقرينة صحيحة رفاعة المتقدّمة المستند

--> « 1 » وسائل الشيعة 14 : 507 حديث 1 باب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء .