آقا ضياء العراقي

282

شرح تبصرة المتعلمين

بقي الكلام في صورة ظهور الثمرة قبل بدو صلاحها ، ( و ) الذي ذهب إليه المصنف أنه ( يجوز ) البيع ( بعده ) يعني بعد الظهور ( وإن لم يبد صلاحها بشرط القطع أو مع الضميمة أو عامين ) . أمّا الشرط الأول ففي التذكرة : أنه يصحّ البيع معه إجماعا ، واستدل عليه بأنّ مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحصرم والثلج وأنّه حاصل « 1 » . هذا . ولكن لا يخفى أن مرتبة ظهور الثمرة ربّما يلازم الانتفاع به عند العقلاء من مثل المتعارف من الحصرم وغيره ، وحينئذ شرط قطعه ربّما يوجب خروج البيع عن كونه عقلائيا ، فلا محيص في عقلائيته من بلوغ الثمر إلى حدّ بدو صلاحه وإن لم يبلغ إلى حد الاصفرار في الثمر أو احمراره ، لأن مرجع بدو صلاحه إلى وصوله إلى حد يأمن من الآفة ، وهو يحصل بأقل من هذه المرتبة . وحينئذ فإشكال الحدائق « 2 » في إطلاق مصحّحية شرط القطع للبيع بعد الظهور في محلَّه ، وإلى ما ذكرنا أيضا أشار في الجواهر في قوله : لا اشكال عندهم في الجواز بشرط القطع حيث لا تكون المعاملة سفهيّة « 3 » . ولو شرط التبقية فإن كان مرجع شرطه إلى شرط كونه ثمرة كاملة ، فهو شرط غير مقدور ، بل يكون غرريّا مبطلا للمعاملة ، فيدخل مثله في إطلاق كلمات من لم يجوز بلا شروط ثلاثة ، بل ربما يلتزم بالبطلان فيه من التزم بالصحّة في الفاقد عن الشروط ، لأن صحته بلا شرط غرري زائد عن الغرر اللاَّزم في أصل معاملة الثمار المستثناة عن عمومات الغرر لا يلازم مع الصحّة في الشروط بمثل هذا الشرط الغرري الزائد .

--> « 1 » التذكرة 1 : 502 . « 2 » الحدائق 19 : 335 . « 3 » الجواهر 24 : 66 .