آقا ضياء العراقي

278

شرح تبصرة المتعلمين

وعليه فلا شهادة فيه أيضا لحمل النصوص السابقة على الكراهة المصطلحة ، فلا أقل من إجمالها ، لمنع ظهورها في المصطلح في الصدر الأوّل ، خصوصا مع تعارف التعبير عن الحرمة بالكراهة في باب الربا . فإذن لا شهادة في مثلها قبال إطلاق النصوص السابقة . وتوهم أنّ المجوّز للبيع قبل بدوّ الصلاح - كما يأتي - موجب لحملها على الكراهة ، فلا تبقى دلالتها على الحرمة في المورد ، مدفوع بأنه على فرض قيام النص على الجواز قبل بدوّ الصلاح إنّما يوجب رفع اليد عن إطلاق الحرمة لا أصله . وإنّما النكتة فيه أنّ القرائن المنفصلة لا توجب كسر صولة الظهور في غيرها ، وإنّما ترفع بها اليد عن حجيّتها ، فهي على ظهورها في الحرمة إلى حين بدو الصلاح - باقية ، فترفع اليد بالنصّ المجوّز على فرضه بالنسبة إلى بعد ظهور الثمرة ، ويبقى بالنسبة إلى قبل ذلك بحاله ، مضافا إلى كفاية صحيح يعقوب والحلبي السابقين في المدّعى كما لا يخفى . * * * هذا كلَّه لو لم يكن في البين ضميمة ، وأمّا مع الضميمة فذلك تارة يكون أصولها ، أو شئ آخر ، أو ثمرة سنة أخرى . وعلى أيّ حال فالكلام تارة في ضميمة غير السنة ، وأخرى فيها . فعلى الأوّل : فتارة يكون البيع واردا على الضميمة وإن نقل ثمرة هذه السنة قبل ظهوره منقول تبعا محضا فالظاهر عدم الإشكال في صحته ، لعدم إضرار الجهل فيه ، ولا قصور للعمومات حينئذ في شموله . وإليه أيضا ذهب العلاَّمة في تذكرته « 1 » ، ومال إليه في الجواهر أيضا « 2 » ، حيث وجّه النص « 3 » المشتمل على

--> « 1 » التذكرة : 1 / 502 . « 2 » الجواهر 24 : 59 . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 9 حديث 1 باب 3 من أبواب بيع الثمار .