آقا ضياء العراقي
279
شرح تبصرة المتعلمين
الجواز مع الضميمة بذلك . ولكن إطلاق النص يأبى عن ذلك ، فيدل على الصحة مع عدم التبعية الضميمة أيضا . وحينئذ الأولى طرحه سندا ، لإعراض المشهور عنه ، خلافا للحدائق حيث أخذ بمضمونه وافتى بخلاف ما عليه الأصحاب « 1 » . ومنه يظهر بطلان شرطه في متن العقد ، لأنّ غرريّة الشرط مضرّ بالبيع ، فيكون مفسدا وإن قلنا بعدم مضريّة الشرط في غيره ، نعم لا بأس بمثل هذا الشرط في ضمن عقد المصالحة . وفي صحة المصالحة عليه مستقلا أيضا وجه ، لعدم اقتضائه ملكا فعليا ولا تضرّ به الجهالة ، ما لم يخرج عن العقود العقلائية كما لا يخفى . هذا ثم إنّ ذلك أيضا في ضميمة غير السنة ، وأمّا فيها فتارة تكون السنة الأخرى سابقة ثمرتها موجودة ، وأخرى لاحقه ، أو سابقة غير موجود ثمرتها . فعلى الأوّل ففي التذكرة صحّ إجماعا « 2 » . أقول : ما أفاد أنما يتم في فرض كون السنة السابقة مقصودة بالأصالة ، والا فلو كان المقصود بالبيع هي السنة اللاحقة ، فإطلاق كلماتهم في عدم الجواز شاملة لذلك ، وتوهم الانصراف في الضميمة إلى السنة اللاحقة منظور فيه ، فلا يبقى دعوى الإجماع في مثله على الإطلاق ، وانما يتم في الصورة الأولى ، والكلمات أيضا تساعده ، مضافا إلى نص ربعي الآتي المشتمل على قوله : « فيه شئ من الخضر » « 3 » . * * *
--> « 1 » الحدائق 19 : 330 . « 2 » التذكرة 1 : 502 . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 3 حديث 4 باب 1 من أبواب بيع الثمار .