آقا ضياء العراقي
271
شرح تبصرة المتعلمين
جاز إنفاقها ) بالشراء بها وغيره من التصرفات بلا خلاف فتوى ونصا ، وفي الجملة من النصوص « 1 » نفي البأس عن صرفهما إذا كان جواز المصر ، أو يجوز بين أهل المدينة أو البلد أو يجوز بين الناس ، على اختلاف مضامين النصوص في التعبير عن معنى واحد . وعليها أيضا يحمل إطلاق بقيّة النصوص المشتملة على نفي البأس مطلقا ، إذ علاوة عن المفهوم في جملة منها لقد وقع التصريح بالعدم في نصّ البقباق من قوله : « وإن نفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » « 2 » ، ولازمة الحكم بالبطلان في صورة الجهل برواجه ، إذ الحكم بالجواز منوط بمقتضى مناطيق النصوص على جوازه ، فمع الشكّ أصالة الجواز والرواج محكمة . بل لازم مانعيّة عدم الرواج أيضا ذلك للأصل المزبور ، فلا يبقى مجال مرجعيّة العمومات مع الشكّ ، لكون الشبهة مصداقية بضمّ اقتضاء الأصل أيضا وجود المانع لا عدمه . نعم لا بأس بصرفه حينئذ لو علم مقدار غشّه ، إذ المعاملة حينئذ تقع من الطرفين على المقدار المعلوم فيه من الذهب أو الفضّة بلا غشّ . * * * وفي بعض النصوص أيضا نفي البأس عن صرفه إذا بيّن مقدار حمله من النحاس أو أصل حمله « 3 » ، وإلى ذلك أيضا نظر المصنّف في قوله : ( وإلاَّ ) أيّ وإن لم تكن معلومة الصرف ( فلا ) ينفق ( إلاَّ أن يبيّن حالها ) من حيث غشه ، بل مقتضى إطلاق النصّ السابق كفاية العلم بأصل الغشّ وإن لم يعلم مقداره بل ، الظاهر كفاية أخبار ذي اليد به وإن لم يعيّن قدره إلاَّ إذا توقف
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 472 باب 10 من أبواب الصرف . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 474 حديث 9 باب 10 من أبواب الصرف . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 472 باب 10 من أبواب الصرف .