آقا ضياء العراقي
272
شرح تبصرة المتعلمين
التخلص عن الربا به ، ولعله من جهة السيرة في الاكتفاء بقول ذي اليد في أمثال المقام ولولا بمناط إقراره على نفسه . تنبيه : لا يخفى أنّ الدراهم والدنانير متعيّنان بالتعيين ، فلا يجوز دفع غيرها ولو تساوى الأوصاف ، لعدم تناول العقد له ، ومن خرافات أبي حنيفة عدم تعيينه بالتعيين « 1 » ، وهو لا يستأهل ردا . وحينئذ فلو تلف الدرهم المزبور قبل القبض انفسخت المعاملة ، ولو خرجت الدراهم المعينة في المعاملة من غير جنسها بطلت المعاملة ، كما هو الشأن في جميع الأوصاف المقوّمة لحقيقة الشيء عرفا . وحينئذ ليس لطرفه المطالبة ببدله ، لعدم شمول العقد له ، ولو ظهر بعضه من غير جنسه بطلت المعاملة بالنسبة إلى البعض وله الخيار في الباقي ، لتبعض الصفقة مع جهله به . ولو كان الجنس واحدا وبه عيب كان له خيار العيب ، وليس له الابدال ، لعدم شمول عقده له ، كما هو الشأن في غيره من سائر البيوع . وقيل : الأرش في مفروض المتن للربا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الصحيح والمعيب في باب الربا بعد ما كان بحكم المتساويين فيكشف ذلك عن إلقاء الزيادة من قبل وصف الصحّة عن مرحلة الربا ، ولازمة إلقاء الزيادة الحاصلة من قبل جبران وصف الصحّة أيضا ، وشأن الأرش ليس إلاَّ ذلك ، فلا يقاس الأرش حينئذ بالزيادة الحكمية من الشرط أو الأجل . ومن البيان المزبور ظهر وجه جواز الأرش لو تخالفا جنسا بأن يكون ذهبا بفضّة ، وفي لزوم كون الأرش قبل التفرّق لو كان من النقدين وجه ، والأوجه عدمه ، لأنّه خارج عن العوضين ، بل جبران لوصفهما ، ودليل القبض في المجلس
--> « 1 » اللباب 2 : 47 .