آقا ضياء العراقي
270
شرح تبصرة المتعلمين
الجواهر في سلك المسلمات « 1 » ، فإن تمّ حينئذ إجماع فيكشف عن إيجاب احتياط شرعي في الباب نظير الاحتياط في تصفية الدراهم المغشوشة في باب الزكاة مع الشكّ في بلوغها نصابا ، وإلاَّ فالمرجع الأصل المزبور . ولو مزج الترابان أو جمعا في صفقة جاز بيعهما بالذهب أو الفضّة مع ما في التراب من الفضّة أو الذهب ، وكذا لو بيع بمجموع الذهب ، إذ حينئذ يصلح كل منهما لضميمته بغيره ، فيصرف كل جنس إلى ما يخالفه على ما تقدّم . ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضّة وإن كان في الأوّلين شئ منهما ، لاستهلاكه فيهما على وجه يصحّ سلب اسم معاملة الجنس بجنسه . وذلك أيضا على فرض عدم نقصه عن الفضّة الواقعة ثمنا ، وإلاَّ فيصلح الرصاص والصفر للضميمة في طرف الناقص كما لا يخفى ، وفي النص أيضا : « إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس » « 2 » . ثم إنه قد يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ، فما لا يكون مبيعا بل ينتقل إلى المشتري تبعا لمبيع غير ربوي ، ففي جريان الربا فيه اشكال ، لانصراف الدليل إلى مورد المعاوضة ، فمثل ما يتزيّن به السقف أو الصحف من الذهب فلا بأس ببيع الدار أو الصحف المزبورين بالذهب ولو كان الذهبان متساويين . وفي الجواهر أشكل فيه ، والتزم في الفروض المزبورة بخروج الذهب المزبور بالتزيين عن الموزونية « 3 » . وفي كلا وجهيه نظر جدا فتأمل . * * * ( و ) كيف كان ( الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف
--> « 1 » الجواهر 24 : 15 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 485 حديث 1 باب 17 من أبواب الصرف . والسرب : الرصاص . وهو فارسي معرب ، قيل كان أصله سرب . قاله الزبيدي في تاج العروس 1 : 297 " سرب " . « 3 » الجواهر 24 : 20 .