آقا ضياء العراقي
237
شرح تبصرة المتعلمين
وأمّا عدم مجهوليّة الشرط فليس هو من شرائط صحة الشرط مستقلا وإنّما هو بملاحظة استتباعه غرريّة المشروط به ، ولذا لا يضر جهله فيما لا يضر به غرريّته كالصلح مثلا ، وعلى أي حال ظهر وجه شرطية المقدور به . * * * وأمّا وجه عدم كونه مخالفا للكتاب والسنّة ، فلما في النص تارة بقوله : « إلاَّ شرط خالف كتاب الله » « 1 » ، وفي بعض النصوص تعليل بطلان الشرط بمخالفة السنّة « 2 » ، وفي آخر : « فما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل » « 3 » . وظاهره كون البطلان مترتبا على أمر سلبي ، كما هو الشأن بمقتضى بعض النصوص من تعليق الصحّة على عنوان الموافقة ، ولكن ظاهر الأولين عكس ذلك ، فلو بنينا على شرطية كليهما فلا خلف بين النصوص . ولكن الإنصاف أنّ النص المشتمل على عنوان الموافقة مصدّر بالنهي عن عنوان المخالف ، وبناء الأصحاب في مثله على الأخذ بصدر النص وحمل ذيله على بيان اللازم نظير نص ابن بكير فيما لا يؤكل « 4 » . وأمّا النص الآخر المشتمل على سلبية الموضوع فهو عامي لا يعلم اتكالهم عليه ، كما يشهد بناؤهم على الحكم بصحة الشرط عند الشك في مخالفته ، وحينئذ فلا يستفاد من النصوص إلاَّ مانعيّة عنوان المخالفة لا شرطيّة الموافقة ، وربّما يثمر ذلك في مجاري الأصل عند الشك بهما كما لا يخفى . * * *
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 355 حديث 2 باب 6 من أبواب الخيار . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 355 حديث 1 باب 6 من أبواب الخيار . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 355 حديث 3 باب 6 من أبواب الخيار . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 250 حديث 1 باب 2 من أبواب لباس المصلي .