آقا ضياء العراقي
226
شرح تبصرة المتعلمين
نعم لئن أغمض عن هذه الجهة ولو بجريان مناط عدم التمسك بالعامر في الشبهة المصداقية في العرفيات المردوعة ، كان المقام من المال المردد بين الشخصين ، والمرجع فيه القرعة أو التنصيف ، والله العالم به . وعلى أي حال لا شبهة في دخول الحمل مع الشرط ، لعموم الوفاء بشرطه . وتوهم كونه شرطا مجهولا ولو من حيث الخصوصية ، مدفوع بأن الخصوصيات الزائدة عن وجوده غير ملحوظة في باب الحمل . نعم مع الجهل بوجوده ربما يشكل الأمر فيه لكونه غرريا ساريا إلى البيع . وتوهم اختصاص إضرار الجهل في الشرط بصورة رجوعه إلى الثمن ، مدفوع بأن لازمة عدم اعتبار معلومية الشروط ، وهو كما ترى . ولئن قيل بأن للشرط قسط من الثمن فنقول به في المقام . والأولى أن يقال بأن الشرط في المقام ليس نافذا بمناط نفوذ إنشائه شرعا ، كي يشكل في غرريته كسائر الشرائط ، بل إنما هو موجب لخروج مورده عن نص بقائه على ملك البائع ، لأنه منصرف إلى غير صورة الشرط ، ومع الشرط يبقى النماء المزبور تحت قاعدة التبعية . ومن المعلوم أن في مثله لا ضير في جهله كما هو ظاهر . ولعل تسلمهم للانتقال بالشرط حتى مع الجهل بوجوده أو بخصوصه شاهد مدّعانا في تقرير قاعدة التبعية ، كما لا يخفى هذا فافهم واغتنم . * * * ( و ) كيف كان ( لو استثنى نخلة كان له المدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها من الأرض ) بلا اشكال ، لظاهر النص من قضاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله في رجل باع نخلا واستثنى نخلة بالمدخول إليها والمخرج منها ومدى جرائدها . هذا مضافا إلى استفادة الحق المزبور تبعا للاستثناء المسطور عرفا ، فلا يستحق من الأرض حينئذ إلاَّ بمقدار يتوقف انتفاعه من النخلة ، لا أنه يملك هذا المقدار من الأرض كما لا يخفى .