آقا ضياء العراقي
225
شرح تبصرة المتعلمين
البيع لا تجدي في الحكم بملكيته للمشتري ، كما أنّ العكس أيضا لا يجدي في الحكم بملكيته للبائع ، لولا صدق اليد عليه كاليد على ما في الصندوق مع جهله به . ولازمة الحكم بكونه للمشتري . اللَّهمّ [ إلاَّ ] أن يدّعى أن اليد المزبورة إنما تجدي في إحراز ملكية الشيء الثابت بعنوان ذاته ، وأما الملكية الثابتة للشيء بعنوان تبعيته للعين ، فما لم يحرز مثل هذا العنوان لا مجال للحكم بملكيّته ، ومن المعلوم إن شأن اليد أيضا ليس إحراز عنوان التبعية . ولكن يمكن أن يقال : إنّ ما أفيد كذلك لو كان عنوان التبعية مأخوذا في معروض الملكية بنحو التقييد ، وإلاَّ فلو كان بنحو التعليل فالمعروض هو الذات بسببه كسائر الأسباب ، فلا قصور في اليد حينئذ في إثبات مثل هذه الملكية ، كما هو ظاهر . ولكن الإنصاف يقتضي القول بأنّ منشأ حكم العرف بتبعية النماء في الملكية ، بملاحظة أنهم يرون النماء من مراتب وجود العين ، ومثل هذا المعنى معنى مغروسا في الأذهان على وجه يجري عليه حكم العنوان ، ومن البديهي أنّ شأن اليد ليس إثبات مثل هذه الجهة . وحينئذ فما في الجواهر « 1 » من تقريب اليد المزبورة في الحكم بالملكية قياسا للمقام بباب الصندوق وما فيه منظور فيه ، كما لا يخفى . وحينئذ التحقيق أن يقال : إن قضية التبعية كما أسلفناه هو الحكم بالملكية للمشتري مطلقا ، غاية الأمر ورد الردع عن هذه القاعدة في صورة حدوثه في ملك البائع ، وثبوت هذا الردع في المقام غير معلوم ، فالمرجع هي القاعدة المغروسة في الأذهان فتأمل .
--> « 1 » الجواهر 23 : 91 .