آقا ضياء العراقي

195

شرح تبصرة المتعلمين

على عدم ردّها به ، بل يرد إليه بقيمة ما نقصها العيب « 1 » ، والمسألة بملاحظة تطابق الفتاوى والنصوص خالية عن الإشكال . نعم قد يستثنى عن هذه الكلية صورة حمل الجارية للأخبار المستفيضة ، المشتملة تارة على عدم ردّ الجارية التي ليست بحبلى « 2 » ، وفي ذيله : « وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر القيمة » « 3 » ، وفي آخر : « يردّها ويكسوها » « 4 » ، وفي النصوص ردّ عشر القيمة معها وربما يكون ذلك محمولا على الفضيلة بعد إعراض المشهور عن الرواية المفصّلة بين البكر بالعشر والثيب بنصفه « 5 » . وعلى أي حال ظاهر قوله : « لا يرد فيما ليس بحبلى ويرد في الحبلى » كمال ظهور في الردّ من حيث الملكية ، ولازمة صحّة المعاملة ولو بفرض الحمل لغير المولى ، أو بفرض كون المورد من موارد جواز بيع أم الولد ، وبمثله تختص الإطلاقات الدالَّة على مانعيّة الوطء للردّ . ثم في جواز الرد بالحمل حتى مع أنّ الوطء في الدبر إشكال ، للتشكيك في شمول إطلاقات الباب لمثله ، فيبقى تحت كليّة التصرفات المغيّرة للعين . وفي شمول الإطلاقات لصورة الوطء في حال العلم بالحمل وجه ، لولا قرينة على أماريّته على الرضى التخايري ، وإلاَّ فيكون تحت تلك القاعدة . * * * وأمّا الحكم الثاني من مسقطيّة حدوث العيب الجديد في يد المشتري ، بل وفي غير زمان الخيارات الثلاثة التي كان العين مضمونا على من لا خيار له من البائع ، فالظاهر من كلماتهم سقوط الردّ به ، لصدق عدم بقاء العين قائما بعينه .

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 414 حديث 3 باب 4 من أبواب أحكام العيوب . « 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 12 : 416 حديث 3 باب 5 من أبواب أحكام العيوب . « 4 » وسائل الشيعة 12 : 417 حديث 6 باب 5 من أبواب أحكام العيوب . « 5 » وسائل الشيعة 12 : 416 حديث 4 باب 5 من أبواب أحكام العيوب .