آقا ضياء العراقي
196
شرح تبصرة المتعلمين
وهذا المقدار في الجملة مما لا إشكال فيه ، وما عن المقنعة من عدم المسقطيّة بالاستصحاب « 1 » محكوم بإطلاق المرسلة المجبورة بالعمل ، وإنّما الكلام في معيار عدم قيام العين بعينه ، من أنّه على طرف نقص مالي للعين أو طروء نقص في خصوصياته الخارجية ، وإن لم ينقص جهة ماليته مع فرض كون الخصوصيّة مورد غرض العقلاء لا يعد الالتزام بالأخير بقرينة الأمثلة الواردة في المرسلة من خياطة الثوب وصبغه . وحينئذ لا يبعد شمولها لمثل نسيان الكتابة أو الطحن وأمثالهما ، وفي شمولها لمثل السمن الخارج عن العادة الغير المرغوبة عند العقلاء وجه ، كشموله لنقص الاختلاط الموجب رده للشركة ، إذ فيه أيضا تعتبر الخصوصيّة الخارجيّة المورد لاعتناء العقلاء بمثله . ثم إنّ المستفاد من المرسلة كون المدار في الخيار على كون العين حين رده تام العيار بلا نقص فيه ، إذ المستفاد منه أنّ المدار على بقاء العين على ما هو عليه ، كي بحدوثه - ولو مع زواله بعد حين - يسقط الخيار ، ويستصحب عدمه بعده ، بعد فرض عدم قيام الدليل بإطلاقه لإثبات خيار جديد يمكن المصير إلى الأول ، ولا أقل من الشك فيستصحب عدم سقوط الخيار من الأول . ثم إن ذلك كله في صورة حدوث العيب بعد القبض ، وبعد انقضاء زمان الخيارات الثلاثة الموجبة لكون التلف من مال البائع . وأمّا قبلهما فالظاهر أن بناءهم على عدم مسقطية العيب الجديد للردّ بالعيب القديم . ويمكن أن يتشبث له باستصحاب بقاء الخيار بعد منع الإطلاق في دليل عدم قيام العين لمثل هذه الصورة ، وقد يتشبث له بعموم كون التالف من مال البائع أو من لا خيار له ، بتقريب أن مقتضاه كون التالف بعد البيع بمنزلة التالف قبل . ولازمة حينئذ
--> « 1 » المقنعة : 92 .