آقا ضياء العراقي
194
شرح تبصرة المتعلمين
بالبيع إعمالا لخياره ومسقطا وهو ظاهر . ثم إنّ ذلك أيضا في مسقطيّة التصرّف بمناط الكشف عن الرضى ، وإلاَّ فقد يسقط بالتصرف المغيّر للعين ولو لم يكن دالا على الرضى أصلا ، وبذلك يمتاز هذا الخيار عن سائر الخيارات . والأصل فيه ما في بعض الأخبار من قوله : « إن كان العين قائما بعينه ردّه وإن كان قد قطع » « 1 » إلى آخره . وفي نص آخر : « وأحدث فيه » « 2 » ، وإطلاقه محمول على المغيّر للعين بقرينة الأولى ، وفي شمول عدم قيام العين لصورة تغيير أوصافها الاعتبارية كالملكيّة والحرية وأمثالها الموجبة لعدم البقاء على القدرة لردّها وجه . نعم ما لا يكون منشأ لذلك فالظاهر انصراف العنوان عن مثله ، مضافا إلى استصحاب بقاء العين على ما كان عليه حكما لا موضوعا ، لعدم جريان الاستصحاب في المشتبهات مفهوما ، كما لا يخفى . وعلى أيّ حال لا إشكال في مسقطيّة تلف العين في هذا الخيار ، لعدم كون العين قائما بعينه ، ويلحق به ما هو بحكمه عرفا مثل وقوعه في البحر . وفي رجوع الخيار برجوعه إشكال ، والاستصحاب يمنعه كالرّجوع في المنقولات . * * * ثم إنّ وطء الجارية مانع عن الردّ ، أما في الباكرة فلا إشكال ، لأنّه من التصرّفات المغيرة للعين . وأمّا في الثيب ففي كونها منها إشكال ، لولا دعوى أنّ زوال اعتبارها به وهتك عرضها بمثله من الاعتباريات التي يعتني العقلاء بعدمها ، بحيث يعد عندهم من مصاديق تغيير العين ، مضافا إلى النص المشتمل
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 363 حديث 3 باب 16 من أبواب الخيار . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 362 حديث 2 باب 16 من أبواب الخيار .