آقا ضياء العراقي

182

شرح تبصرة المتعلمين

بلا تحليل ، وإلاَّ فلا قصور في حلَّيته أيضا . وعلى أي حال لا مجال لتوهم كشف مثل هذه التصرّفات عن فسخ سابق ، وإنما يكشف عنه ما لم يقصد به التوصل إلى الفسخ ، بل قامت القرينة على قصد إنشاء سابقا له . نعم في أصل إنشاء المعاملة أمكن دعوى قصد التوصّل به إلى الفسخ ، والمعاملة بنحو الترتب والتعاقب ، بناء على عدم احتياج إنشاء الفسخ إلى إنشائه بلفظ مخصوص به . وحينئذ يتحقق الأمران بإنشائه متعاقبا ، وذلك أيضا إنما يتم لو لم يكن في البين شبهة تعليق في منشئه ، وإلاَّ فتبطل المعاملة للتّعليق المزبور إجماعا ، لولا منع تمامية الإجماع المزبور في مثل هذا التّعليق بعد اتصاله بسببه زمانا ، وإن تأخر عنه بتوسيط أمر آخر وبرتبتين . والمسألة من هذه الجهة لا تخلو عن تأمّل ، فتدبر . * * * ثم إنّ من الجهات المتفرّعة على إنشائية الفسخ وعدم إنشائية إعمال الخيار وكفاية الرضى باطنا فيه ، تقديم الإمضاء على الفسخ فيما لو اشترى العبد بجارية مع الخيار ، فقال المشتري : لديّ الخيار أعتقهما ، فإنّ عتقه العبد إعمال لخياره وعتقه الجارية فسخ لعقده ، ومن المعلوم أنّ مرتبة الإعمال مقدّم على الفسخ ، فلا يبقى مجال للفسخ ، فلا يصح عتق الجارية فينعتق العبد ، خلافا لشيخنا العلاَّمة حيث التزم بعدم وقوع واحد منهما للتزاحم بين الفسخ والإجازة ، لصدورهما من طرف واحد « 1 » . ووجه النظر فيه على مبنانا واضح كما لا يخفى ، ولا ضير في قصدهما تضاد الفسخ مع الإجازة ، لإمكانه مع الغفلة عن الخصوصيّة ، كما لا يخفى . ومن أحكام الخيار عند جماعة عدم جواز التصرفات الناقلة من غير ذي

--> « 1 » المكاسب : 317 .