آقا ضياء العراقي

160

شرح تبصرة المتعلمين

الدفاع على الهجوم بحسب الرتبة متأخر عن الثاني . وحينئذ فقصور السلطنة على التخليص متفرع على سلطنة الغير في الرتبة السابقة ، ومع عدم السلطنة السابقة - كما ذكرنا - لا قصور في سلطنة غيره عن التخليص . وحينئذ يستحيل أن تجيء سلطنة الغير على الأشغال من قبل عدم سلطنة صاحب المال على التخليص لفرض تأخّر رتبته وجودا ، كما هو ظاهر . ومن هذا البيان ظهر أنّ عمدة وجه المسألة وإتمامها إنّما هو بطولية السلطنتين وقصور دليل السلطنة لإثبات السلطنة الأولى ، وإلاَّ فعموم نفي الضرر قاصر الشمول لأمثال المورد ، لعدم صلاحية حكومتها لمثل السلطنة التي هي من الأحكام الارفاقية ، فتدبر ، فإنّه من مزال الأقدام . * * * نعم هنا مطلب آخر وهو أن قضية السلطنة على التفريغ يستتبع السلطنة على القلع محضا ، ولا يستتبع إتلاف ماليته الحاصلة من صفة المغروسيّة ، فهذه الماليّة بخصوصيته حينئذ في عهدته حفظا لاحترام حقه ، نظير السلطنة على إتلاف مال الغير في المخمصة ، مع لزوم حفظ احترامه بجعله في عهدته ما دام كان للخصوصية التالفة احترام ، وإلاَّ فلو أن ذلك من الغاصب الذي ( ليس لعرقه حق ) فلا أرش لتالفه أيضا ، كما أشرنا . وتوضيح المقام بأزيد من ذلك موكول إلى محله في بحث تزاحم الحقوق ، وسيتضح هناك أيضا أن تقديم أحد الحقين في أمثال المقام ليس بمناط عموم نفي الضرر وترجيح أحد الضررين على الأخر ، كي يستشكل بأن قاعدة نفي الضرر قاصرة عن الشمول لمثل هذه الأحكام إرفاقية . * * * وأيضا نقول : إن صاحب المال في مقام تخليص ماله لا يكون مسلطا بأزيد