آقا ضياء العراقي
161
شرح تبصرة المتعلمين
ممّا هو خارج عن سلطنة غيره ، وهو إبقاء مال الغير محبوسا ومشغولا بماله لا أزيد ، فبالنسبة إلى الزائد من هذه الجهة يبقى الغير مسلطا على ماله ، فله منع الأجنبي عن التصرف في ماله ، بل ومنعه عن التصرف في سائر أمواله ، نعم كلَّما أنيط به التخلية لا بدّ أن يهيأ له . وفي كونه مسلَّطا على هذه التصرفات مباشرة حتى مع إقدام صاحب المال عليها لا يخلو عن تأمّل ، بل ربما يظهر من إطلاق قوله في من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها ، قال « يرفع بناءها ويسلَّم التراب إلى صاحبها » « 1 » سلطنة مالك البناء على التصرف مباشرة بلا احتياج إلى إلزام الغير في تفريغ ماله . ومن هذا النص يتعدّى إلى الغرس وأمثاله ، لولا بعض النصوص الواردة في الزرع ، حكيناه في بيع الثمار ، الظاهرة في سلطنة الزارع على إبقاء زرعه وعليه طسقها . وعمل بها جملة من الأعاظم . وفي التعدّي منها إلى الغرس وجه ، لولا الإشكال فيه بأنّه ليس له أمد ينتظر بخلافه ، فينتظر في خلاف القاعدة على خصوص الزرع لنص مخصوص ، وتجري القاعدة في غيره ، فتدبّر . نعم في بعض نصوص الغرس أنّ لصاحب الأرض تقويم غرس الغير في فرض غصب الغارس « 2 » ، وهو غير معمول به للجزم بأن الغرس كالزرع للزرّاع ، كما هو المنصوص أيضا ، فلا مجال لمعارضة النصوص المزبورة لبقيّة النصوص منطوقا وفحوى . * * * وحينئذ لا فرق بين الغاصب وغيره في هذه الجهات ، وإنما الفرق بينهما في
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 283 حديث 3 باب 33 من أبواب الإجارة . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 282 حديث 1 باب 33 من أبواب الإجارة .