آقا ضياء العراقي

107

شرح تبصرة المتعلمين

في بطون الأمهات وهي الأجنّة ، والثاني بما في أصلاب الفحول . ولا إشكال ظاهرا في فساد هذين البيعين حتى مع الضّميمة فتوى ونصا ، بل في الجواهر : ما أجد خلافا بين العلماء في فساد بيع الملاقيح « 1 » . والظاهر أن المضامين أيضا مثله . وفي النص أن النبي صلَّى الله عليه وآله نهى عن بيع الملاقيح والمضامين « 2 » ، وفي جملة أخرى ما هو بمضمونه بلا إشكال فيه « 3 » ، خصوصا المضامين الغير المعلوم وجوده ، بل وعدم اعتبار العقلاء ماليته في هذه الحالة ، فلو لا كبرى الغرر أمكن إدخال مثل هذه المعاملة في السّفهيّة ، لعدم القدرة على التسليم وتسلمه ، وهو ظاهر . * * * هذا ( ويجوز بيع المسك في فأره ) على المشهور ، وفي مرسلة التذكرة أيضا جواز بيعه « 4 » . وتوهّم المانع عن الجواز تارة بنجاسته ، وأخرى بكونه جزافا بعد خروج الفأرة عن محطَّ العقد مع الجهل بوزنه ، مدفوع بمنع النجاسة للسيرة ، كما تقدّم في محلَّه ، ومنع الإضرار في هذا المقدار من الجهل بعد كونه من المتعارف بيعه كذلك ، فكان المجموع بنظر العرف شيئا واحدا ، بعد كونه من قبيل القشر واللبّ ، ولقد تقدّم منا أيضا الاغتفار بالجهالة في مورد يعد الظرف من تبعات المظروف عرفا ، ومن شؤونه كما فيما نحن فيه . ولا يحتاج في صحّة بيعه إلى قبضه ومشاهدته ، ولو بإدخال الإبرة فيه وشمّه ،

--> « 1 » الجواهر 22 : 441 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 77 حديث 3 باب 12 من أبواب ما يكتسب به . « 3 » انظر وسائل الشيعة 12 : 77 باب 12 من أبواب ما يكتسب به . « 4 » التذكرة 1 : 494 .