آقا ضياء العراقي
108
شرح تبصرة المتعلمين
كما لا يحتاج إلى توصيفه فيما كان منضبطا بعد فرض اقتضاء أصالة السلامة وجدان وصفه المنضبط ، وما في النص من النهي عن بيع ما لم ير « 1 » أو يوصف ، محمول على غير صورة اقتضاء الأصل وجدان وصفه ، إذ حينئذ يحتاج في رفع غرره إلى توصيفه ، كما أنه لو لم يكن وصفه حينئذ بمراتبه غير منضبط يحتاج إلى الاختبار بإدخال الإبرة كما لا يخفى . ومن هذه البيانات ، ظهر مدرك اختلاف الكلمات في المقام . ثم في فرض الفتق لو حدث به عيب كان المشتري الفاتق ضامنا ، ولو قلنا بعدم مضمونية الشيء في يد السّائم ، إذ هو إنما يقتضي نفي ضمان يده ، لا إتلافه ، كما هو ظاهر . * * * وعلى أي حال من التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( وإن لم يفتق ) وفي تكملة أستاذنا العلاَّمة احتاط بفتقه ، ولعلَّه من جهة التشكيك في اقتضاء أصالة السلامة تعيين مراتب وصفه المرغوبة في ماليته ، كما أنه بملاحظة عدم انضباطه لا يقع تحت التوصيف أيضا ، فلا طريق لتعيينه حينئذ إلاَّ الاختبار الحاصل بفتقه كما لا يخفى . * * * ( و ) يجوز عند المصنف ( بيع الصوف على ظهور الغنم ) خلافا للمحقق في شرائعه « 2 » ، ويظهر ذلك أيضا عن تكملة العلاَّمة الأستاذ ، حيث أسقطه وجعله تحت الكلية المشار إليها في كلامه من عدم جواز أن يكون المبيع مجهولا جنسا وقدرا ، وفي جامع المقاصد منع صدق الغرر عليه ، فقوّى جوازه مطلقا قبال من
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 279 : حديث 2 - 3 باب 25 من أبواب عقد البيع وشروطه . « 2 » الشرائع 2 : 19 .