آقا ضياء العراقي
104
شرح تبصرة المتعلمين
وفي آخر عن اللَّبن ، وهو في الضرع قال : « لا ، إلاَّ أن يحلب سكرجة » « 1 » إلى آخره ، وفي ذيله : « إن لم يكن ما في الضرع شئ كان في السكرجة » . وفي ثالث في مورد السّؤال عن شراء الصوف مع الحمل ، قال : « لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف » « 2 » . وفي رواية إسماعيل بن الفضل بعد السؤال عن التّقبيل بخراج الرجال وجزية رؤسهم وخراج النّخل والشجر والآجام والمصائد والسّمك والطَّير ، وهو لا يدري ولعلَّه لا يكون شئ من هذه أبدا أيشتريه ؟ وفي أي زمان يشتري ويتقبل به ؟ قال : « إذا علمت من ذلك شيئا أنّه قد أدرك فاشتره وتقبل » « 3 » . هذه جملة من النصوص الواردة في الباب ، ولكن لا يخفى ما في الأخير من شمول إطلاقه صورة بيع السمك في الماء والطير في الهواء بمحض الظفر بشيء منهما مع خروج البقيّة عن حيطة القدرة على التسليم أو التسلَّم ، ولا أظنّ التزامه من أحد ، بل ربّما لا يكون كبرى القدرة على التسليم مربوط بكبرى الغرر ، وأنه يكفي فيه كونه من المعاملة السفهية ، ومجرد وجدان شئ منه لا يخرج بيع البقيّة عن السفه ، كما سيأتي إن شاء الله . وعليه فيمكن أن يقال : إن الرّواية بإطلاقه غير معمول به ، كما أنّ الظاهر أيضا من البقية أيضا بإطلاقها يشمل صورة كون ما هو المعلوم من الضّميمة مجهول القدر ، فهو أيضا خارج عن محطَّ كلماتهم ، إذ الظاهر منها كون الضّميمة خارجة عن مصداق الغرر . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 259 حديث 2 باب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 261 حديث 1 باب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 264 حديث 4 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه .