آقا ضياء العراقي

105

شرح تبصرة المتعلمين

وحينئذ يدور أمر هذه النصوص بين طرح إسنادها ، أو تقييدها بصورة العلم . بخصوصيّات الضّميمة قدرا ووصفا ، ولا ترجيح للآخر . لولا دعوى اقتضاء أصالة السند الأخذ بمضمونها بمقدار الإمكان ، ولكن ذلك بعد الفراغ عن عدم الوهن في سندها بمصير المشهور على خلافها . وفي الجواهر « 1 » إن طرح هذه النصوص المعمول بها يحتاج إلى جرأة ، وهو كذلك لولا إعراض المشهور عن إطلاقها ، ولعلَّه من ذلك التزام بعض بجواز بيعها إذا جعلت تبعا لبيع الضميمة ، وربّما أومأ إليه ما في بعض النصوص من وقوع الثمن بإزاء الضميمة ، مع عدم وجود غيرها ، وإلاَّ ففي فرض الجزئيّة وبسط الثّمن عليها لا معنى لذلك ، لعدم تأثير البيع على خلاف القصود ، كما هو ظاهر . والظاهر أن غرضه من التبعيّة جعل المقصود بالأصالة نقل الضميمة ، وأن نقل غيره إنما قصد تبعا لا بنحو الشرطية في متن المعاملة ، كي يدّعى عدم الفرق في كلماتهم في الغرر الحاصل من الشرط أو الجزء ، ولا بنحو التبعية العرفية كي لا يحتاج في نقلها إلى قصد أصلا ، كأسّ الجدار حتى مع الغفلة عن مقدارها أو عن وجودها . وحينئذ لا قصور في شمول العمومات لمثله ، بعد انصراف أدلة الغرر عن مثله قطعا . وعليه فلا بأس بالتعدي عن مورد النصوص إلى غيره ، ولكن الإنصاف إباء النّصوص عن هذا الحمل ، بل ظاهر النصوص إيقاع البيع على المعلوم من الضميمة والمجهول في عرض واحد ، فلا مجال للتعدي عن موردها على فرض الأخذ بها ، خصوصا مع ما في ذيل بعضها من وقوع الثمن قبال الضميمة ، الذي هو خلاف قاعدة أخرى ، كما هو الشأن في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، فإنّ مثل هذا البيان جار فيها أيضا . بمقتضى نصوصها .

--> « 1 » الجواهر 22 : 444 .