آقا ضياء العراقي
103
شرح تبصرة المتعلمين
معيبا أخذ أرشه ، وإن لم يكن له قيمة بعد الكسر أخذ الثمن ) بلا إشكال في الأول بضمّ ثبوت خيار العيب له أيضا ، لعموم دليله ، وكذا في الثاني في صورة كشفه عن عدم الماليّة قبل البيع ، لبطلان المعاملة في الواقع ، المقتضي لوجوب ردّ تمام القيمة المأخوذة عينا أم بدلا . وأمّا لو كان فساده جاء من قبل فتح بابه ، فلا موجب للردّ ، نعم لو كان موجبا لازدياد ما كان عليه من الفساد كان المقام من صغريات إحداث العيب الجديد في زمان الخيار ، من عدم اقتضائه سقوط الخيار ، وتعيّن أخذ أرشه ، بل له الردّ مع إعطاء أرشه الحادث بالعيب الجديد ، كما سيأتي شرحه في محلَّه إن شاء الله . * * * ( و ) كيف كان ( لا يجوز بيع السّمك في الأجمة ، ولا اللَّبن في الضّرع ، ولا ما في بطون الأنعام ) ، بلا إشكال فيها مع عدم الضميمة للغرر . وإنّما الكلام في بيعها مع ضمّ شئ معلوم إليها ، سواء كان أمرا خارجيا ، أو مأخوذا من نفسها . والمشهور على المحكي أيضا على عدم إصلاح أمره بالضميمة المعلومة ، خلافا لجماعة منهم الشيخ ، المحكي عنه مصيره إلى الجواز « 1 » ، للنصوص الخاصّة الواردة في المسألة تارة بلسان : « أنه إذا لم يكن في الأجمة شئ من القصب أخرج من السّمك شيئا ، فيباع وما في الأجمة » « 2 » ، وظاهره مفروغيّة جوازه مع ضميمة القصب . وأخرى بقوله : « لا بأس بأن يشتري الآجام إن كان فيها قصب » ، بحمله على شراء ما فيها مع القصب ، ونظيره في ثالث .
--> « 1 » المبسوط 2 : 157 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 263 حديث 2 - 6 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه .