آقا ضياء العراقي
100
شرح تبصرة المتعلمين
الأزليّة ، لا محيص من الرجوع إلى أصالة اللَّزوم بعد سقوط العمومات في الشبهات المصداقيّة ، كما لا يخفى . * * * ( ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه بالوصف أيضا ، ويتخيّر مع خلافه ) فيما كان لوصفه نحو انضباط على وجه يكفيه توصيف البائع أو إخباره بوجوده ، وإلا فلا يجديه إلا اختباره ، كما لو كان محط النّظر خصوصيّة مراتب وصفه من لونه أو طعمه أو ريحه أو غيرها ، إذ حينئذ لا طريق لرفع الغرر إلاَّ إخباره . ثم إنّ ذلك أيضا فيما لا يكون للوصف دخل في سلامة العين ، وإلاَّ بأن يكون فاقده محسوبا من المعيب ، فأصالة السّلامة كافية عن التوصيف والإخبار ، ولازمة عند التخلَّف الخيار أو الأرش ، كما سيأتي الكلام فيه في خيار العيب . بل وربّما يظهر أيضا أن منشأ الخيار جهة تخلَّف الشّرط ، بخيال أنّ رفع الغرر في مثل هذه المقامات إنّما هو بملاحظة وقوع العقد مبنيا على وجود الوصف المستتبع للخيار ، كيف وقد أشرنا أيضا بأن مثل هذا الشرط ليس رفعه الغرر بملاحظة استتباعه الخيار عند تخلفه ، إذ ترتّب هذا اللازم إنّما هو في طرف الفراغ عن صحّة الشرط ، فلو جاءت الصحّة من قبله لدار ، فلا محيص من كون منشإ رفع الغرر هو الوثوق بقول البائع ، أو بناءهم على أصالة السلامة المساوق لبنائهم على عدم كون السّلامة مجهولا وخطريا ، فلا جرم تصير مثل هذه الأمور حاكما أو واردا على كبرى الغرر . * * * وحينئذ لا طريق لنا في إثبات كون إقدامهم على المعاملة في هذه المقامات حتى في صورة الإخبار بالوصف ، فضلا عن اتكالهم بأصالة السّلامة ، من باب وقوع العقد مبنيا على وجود الوصف ، بعد احتمال كون الاخبار أو الأصل